حيث عطف ( أب ) بالرفع على الضمير المستكن في ( يكن ) ، وهو اسمه في محل رفع ، وكان العطف على الضمير المستتر المرفوع بدون توكيد . وفيه أوجه أخرى .
وقد روى عن علي - رضى اللّه عنه - أنه قال : « كنت أسمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر » « 1 » .
وروى عن عمر - رضى اللّه عنه - : كنت وجار لي من الأنصار « 2 » .
ونقل عن بعض العرب : مررت برجل سواء والعدم « 3 » ، برفع ( العدم ) عطفا على الضمير المستتر المرفوع الفاعل في ( سواء ) ، لأنه يؤول بالمشتق ، والتقدير : مستو والعدم .
العطف على الضمير المجرور :
اختلف النحاة فيما بينهم في العطف على الضمير المجرور من حيث إعادة الجارّ على ثلاثة مذاهب :
أولها : وهو مذهب الجمهور من البصريين حيث يذهبون إلى وجوب إعادة الجارّ مع المعطوف إلا في ضرورة ، ذلك لشدة الاتصال بين الجارّ والمجرور حتى صارا كشىء واحد ، فصار كبعض حروفه ، فلم يجز العطف عليه ، كما لم يجز العطف على بعض حروف الكلمة .
هامش
- ( وأب ) الواو : حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . أب : معطوف على الضمير المستتر في يكن مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( له ) باللام ) حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائب مبنى في محل جر باللام . وشبه الجملة في محل رفع نعت لأب . أو متعلقة بنعت محذوف . ( لينالا ) اللام : لام الجحود حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ينالا : فعل مضارع منصوب بعد لام الجحود ، أو بأن المضمرة بعدها . وعلامة نصبه حذف النون . أو في محل نصب خبر يكون . وجملة يكون ومعموليها صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، أو في محل نصب نعت لما النكرة .
( 1 ) البخاري : كتاب فضائل أصحاب النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - 62 / شرح التسهيل 3 - 374 / شواهد التوضيح 112 .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 374 / شواهد التوضيح 112 .
( 3 ) الكتاب 2 - 31 ، 43 .