ومن النحاة من يؤول العطف بأنه علي الضمير المستتر فيما تعلق به شبه الجملة ( عليك ) ، وعطف من غير توكيد للضرورة ، و ( السّلام ) مبتدأ مؤخر ، والتقدير :
السّلام حصل عليك ورحمة اللّه .
وهذا التركيب يشترط فيه :
- أن يكون العاطف الواو عند البصريين .
- ألا يكون حرف العطف صدر الجملة .
- ألا يباشر حرف العطف عاملا غير متصرف ، نحو ( إن ) وأخواتها ، وفعل التعجب ، ونعم وبئس ، وهب وتعلم . . .
- ألا يكون المعطوف مجرورا .
رابعا : مبنى المتعاطفين :
يأتي المتعاطفان على الصور الآتية من المبنى :
العطف على الاسم الظاهر :
يعطف على الاسم الظاهر في مواقعه الإعرابية بلا شروط ، نحو قوله تعالى :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
[ آل عمران : 186 ] ، ( أنفس ) معطوفة على ( أموال ) مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة . وتلحظ أن ضمير المخاطبين ( كم ) فاصل بينهما ، وهو مبنى في محل جر بالإضافة .
قوله تعالى
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ آل عمران : 189 ] ، ( الأرض ) معطوفة على ( السماوات ) مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة .
الحظ المتعاطفين في :
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
[ النساء : 112 ] .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
[ النساء : 113 ] « 1 » ( رحمته ) معطوف على ( فضل ) مرفوع ،
هامش
( 1 ) ( لولا ) حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع لوجود مبنى لا محل له من الإعراب ( فضل ) -