د - أن يكون المعطوف بها غاية لما قبلها في التزايد والتنامى أو في التناقص والتقليل الشديد :
قد يكون المعطوف بحتى دليلا على المعطوف عليه في إثبات التزايد أو التناقص حسيا أو معنويا .
مثال التزايد الحسى أو التنامى الحسى أن تقول : محمد ينفق الأموال الكثيرة حتى الألوف ، ( الألوف ) معطوف على ( الأموال ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والمعطوف غاية حسية للمعطوف عليه .
أما مثال التزايد المعنوي أو التنامى المعنوي فأن تقول : يموت الناس حتى الملوك ، حيث ( الملوك ) معطوف على الناس مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو غاية معنوية للناس ، فهم يودون الاتصاف بهذا المعنى .
ومنهما أن تقول : مات الناس حتى الأنبياء . قدم الحجاج حتى المشاة . هلك الحيوان حتى الفيل . أحصيت الأشياء حتى الرمال . وكلّها تعبر عن معاني الزيادة والشرف ، والعظم والكثرة .
ومثال التناقص الحسى أن تقول : يحاسب الإنسان على أعماله حتى مثقال الذرة . ( مثقال ) معطوف على ( أعمال ) مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وهو غاية في التناقص الحسى .
ومنه أن : تقول : أعطيته المال حتى القروش .
ومثال التناقص المعنوي قولك : تجرّأ عليه الناس حتى الأطفال . . ( الأطفال ) معطوف على الناس مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو غاية في النقص المعنوي حيث الاتصاف بالطفولة .
ومنه : غلبك الناس حتى النساء . خرج على رأيه الموجودون حتى الجهلاء .
وقد اجتمع التزايد والتناقص في قول الشاعر :
قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا « 1 »
هامش
( 1 ) المساعد على التسهيل 2 - 452 / شفاء العليل 2 - 784 / الجنى الداني 549 / الصبان على الأشمونى -