وإن أجبت بالتعين فقلت : زيد ، أو عمرو ، فإنه يكون صحيحا على أنه الجواب على السؤال المذكور وزيادة . وتكون خطوات الإجابة والتساؤل حتى كان هذا التعيين كما يأتي : « أزيد عندك أم عمرو ؟ أي : أأحدهما عندك أم لا ؟ فيجاب :
نعم . فيكون سؤال آخر ، وهو : من عندك منهما ؟ فيكون الجواب : زيد ، أو يكون :
عمرو . فالإجابة بالتعيين يغنى عن الإجابة عن السؤال الأول ، ولفظ السؤال الثاني « 1 » .
- إذا كان الاستفهام بغير الهمزة عطف ب ( أو ) ، نحو قوله تعالى :
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[ مريم : 98 ] « 2 » .
وقد تكون ( هل ) بمعنى الهمزة ، فيعطف ب ( أم ) بعدها ، كحديث : هل تزوّجت بكرا أم ثيّبا .
وقد تكون ( أم ) بمعنى الهمزة فيستفهم بها ، نحو : أم ضربت زيدا ؟ أي :
أضربت زيدا « 3 » .
( أم ) المنقطعة :
وهي التي ينقطع ما بعدها عما قبلها معنويا ، فهي مستقلّة . ومن خصائص تركيب ( أم ) المنقطعة :
أ - لا تسبق بهمزة ، سواء أكانت للتسوية أم الاستفهام المعادل الطالب للتعيين .
هامش
( 1 ) ينظر : مغنى اللبيب 1 - 43 .
( 2 ) ( هل ) حرف استفهام مبنى لا محل له من الإعراب . ( تحس ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( منهم ) من : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائبين مبنى في محل جر بمن . وشبه الجملة في محل نصب حال من أحد . ( من أحد ) من : حرف جر زائد مؤكد مبنى لا محل له من الإعراب . أحد : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . ( أو ) حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . ( تسمع ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة تحس . ( لهم ) اللام : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائبين هم مبنى في محل جر باللام ، وشبه الجملة في محل نصب ، حال من ركز . ( ركزا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( 3 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 103 .