3 - عطف السببى على الأجنبي في تركيب الاشتغال :
وذلك إذا لم يقصد الترتيب . كقولك : محمدا كافأت عليّا وأخاه ، حيث ( أخو محمد ) وهو سببي لمحمد ، فهو يتضمن ضميرا يعود عليه معطوف على ( على ) ، وهو أجنبي بالنسبة لمحمد ؛ حيث لا يتعلق به ، فيلزم هنا أن يكون العاطف الواو ، ما لم يرد الترتيب ، فتكون الفاء .
ومنه : سميرا اقترضت قلم محمود وكتابه . ( أي : كتاب سمير ) ، فاطمة أعجبت بحديث سعاد وشعرها . ( أي : شعر فاطمة ) ، الطالبة كافأت الأول وأخاها .
مررت برجل قائم أبوك وابنه . أزيدا ضربت عمرا وأخاه .
4 - عطف ما دخل في المعطوف عليه وتضمنه :
أي : عطف خاص على عام ، أو عطف مخصص على ما دخل فيه من معنى .
من ذلك قوله تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرحمن : 68 ] ، وفيه عطف ( نخل ورمان ) على ما دخل فيه من معنى ، وهو ( فاكهة ) .
وقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ لبقرة : 238 ] ، حيث خصّت الصلاة الوسطى ، وهي داخلة في الصّلوات ، فوجب العطف بالواو . وقوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
[ البقرة : 98 ] ، فخص جبريل وميكال بعد ذكر الملائكة في لفظ جامع ، فلزم العطف بالواو .
وتقول : في هذا الحي أشرار واللصّ .
كافأنا المتفوقين والأول على المدرسة .
نظفت المائدة وزجاجها .
وتشاركها ( حتى ) في هذه الخاصة ، نحو : مات الناس حتى الأنبياء .
5 - عطف المترادفين :
كما تختص الواو بعطف الكلمة على مرادفها ، ومنه قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
[ المائدة : 48 ] . ف ( منهاجا معطوف على ( شرعة ) منصوب ،