على الابتداء ، ورفع ( فقير وغنى ) على الخبرية ، وتكون الجملة الاسمية في محلّ نصب على الحالية ، والأخرى في محلّ نصب بالعطف .
ثالثا : بدل المفصل من المجمل :
قد يكون البدل بدل تفصيل لمبدل منه مجمل ، كما هو مذكور من أمثلة في الكتب وكتاب البلاغة .
ويجوز أن نجعل منه البدل من اسم الاستفهام أو اسم الشرط ، والمقرون بهمزة الاستفهام ، ومنه : متى تحضر إلىّ ؟ أيوم الأحد أم يوم الأربعاء ؟ حيث فصّل المبدل منه اسم الاستفهام الظرفى ( متى ) بالبدل المقرون بهمزة الاستفهام ( يوم الأحد ويوم الأربعاء ) .
وكذلك : من يزرني إن عدو وإن صديق أكرمه . ففصّل المبدل منه اسم الشرط ( من ) بالبدل المقرون بحرف الشرط ( إن ) ( عدو وصديق ) .
وكذلك : كيف علىّ ؟ أصحيح أم سقيم ؟
ومن البدل المفصل للمبدل المجمل قول النجاشىّ :
وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رماها صاحب الحدثان « 1 »
حيث أبدل الشاعر ( رجل صحيحة ، ورجل رماها ) من ( رجلين ) وكلّ منها مجرور ، والبدل تفصيل للمبدل منه المجمل .
ومنه قول الفرزدق « 2 » :
وقد حمدت بأخلاق خبرت بها * وإنما يا ابن ليلى يحمد الخبر
سخاوة من يدي مروان نعرفها * والطعن للخيل في أكتافها زور
ونائل يا ابن ليلى لو تضمّنه * فيض الفرات لأضحى وهو محتقر « 3 »
هامش
( 1 ) المقتضب 4 - 291 / التبصرة والتذكرة 1 - 160 .
( 2 ) التبصرة والتذكرة 1 - 160 .
( 3 ) ( قد ) حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب . ( حمدت ) حمد : فعل ماض مبنى على السكون مبنى -