تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ومثل ( نعم ) الحرف الجوابىّ ( جلل ) بفتح ففتح فسكون ، وهو حرف مبنى لا محل له من الإعراب لا يعمل شيئا ، وإنما ينوب مناب الجملة الواقعة جوابا ، وهو قليل الاستعمال ، تقول : هل قام زيد ؟ فيجاب : جلل « 1 » .

إنّ :

من أقسام ( إنّ ) المكسورة الهمزة المشددة النون أن تكون حرف جواب بمعنى ( نعم ) ، ذكر ذلك كثير من النحاة على رأسهم سيبويه والأخفش ، وحمل على ذلك قراءة قوله تعالى
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه : 63 ] ، بتشديد النون حيث أولت ( إن ) بمعنى ( نعم ) . وعندما قال فضالة بن شريك لابن الزبير لعن اللّه ناقة حملتني إليك ، ردّ عليه قائلا : إنّ وراكبها ، أي : نعم ، ولعن راكبها . أما قول عبيد اللّه بن قيس الرقيات :
ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنّه « 2 »
فمن وجهي ( إن ) فيه أن تكون بمعنى ( نعم ) ، وتكون الهاء للسكت ، والوجه الآخر أن تكون مؤكدة ، والهاء اسمها ، وخبرها محذوف .

بلى ( بفتح ففتح طويل ) :

حرف جواب مختصّ بالإجابة عن سؤال فيه نفى لفظا أو معنى ، وذلك لردّ النفي ، فتكون الإجابة بالإيجاب . فتسأل : أما حضر محمد ؟ وقد حضر فتجيب : بلى ؛ حضر محمد . وإن كان السؤال للتقرير وبه نفى فإن الإجابة عنه بالإيجاب تكون ب ( بلى ) ، ففي قوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] ، حيث السؤال ليس استفهاما حقيقيا ، وإنما هو للتقرير ، ولكنه قد عقّب بالحرف ( بلى ) ليكون معنى الإيجاب والإثبات وردّ النفي . ولهم في أصلها البنيوى آراء :
هامش
( 1 ) ينظر : رصف المباني 82 / الجنى الداني 432 . ( 2 ) ينظر : ديوانه 66 / الكتاب 3 - 151 ، 4 - 162 / المفصل 139 ، 145 / شرح ابن يعيش 8 - 6 / الجنى الداني 399 .