المستخدمة في هذا النمط اسم . والمراد في الإجابة التعويض أو الإحلال ، أي :
إحلال الاسم المجهول محلّ اسم الاستفهام ، فيصير المجهول معلوما لدى المستمع .
فتقول : من حضر ؟ فتجيب : حضر محمد . وقد يكون الاستعلام في هذا النمط عن حدث مجهول ؛ لذا فإنه يستعاض عن ذكر الاسم الحدث في الإجابة بذكر الفعل ، حيث يتضمن الحدث وزمان حدوثه ، فتقول : ماذا فعل محمد ؟ فتجيب :
محمد ذاكر . بدلا من : فعل محمد المذاكرة .
الاستفهام له صدر الكلام :
حروف الاستفهام تنقل الجملة من الإخبار إلى الاستخبار والاستعلام ؛ لذلك وجب أن تكون حروف الاستفهام في الصدارة حتى تؤدى هذا المعنى دون إلباس ، فلا يتقدم عليها شئ من الجملة ، وهذا لكي يكون كلّ مكون من مكونات الجملة المستفهم عنها في حيز الاستفهام ، وما تقدم على حرف الاستفهام يخرج من حيزه ، أو دائرته المعنوية . لذا وجب الصدارة .
أدوات الاستفهام
من التحليل السابق لكنه الاستفهام أو الاستخبار نجد أن ما يسأل به يجب أن ينقسم إلى قسمين : حروف وأسماء .
أما الحروف فإنها الهمزة ، وهل ، وأم ( المعادلة لهمزة الاستفهام ) ، وهي حروف لا محلّ لها من الإعراب ، وغير مؤثرة إعرابيا .
وقد ينسب إليها ( لعلّ ) كما يرى الكوفيون « 1 » .
وأما الأسماء فإنها تتنوع تبعا لنوع الاسم الذي يسأل عنه ، ويتباين بين ما يعقل وما لا يعقل ، والحال ، والزمان ، والمكان ، والعدد أو الكمية .
وأسماء الاستفهام هي : من ، ما ، متى ، أيّان ، أين ، كيف ، أنّى ، أىّ ، كم .
والأسماء كلّها في اللغة العربية لا بدّ أن يكون لها موقع إعرابي ، ومحلّ إعرابي .
هامش
( 1 ) ينظر : الأزهية 218 / شرح الكافية 2 - 346 / شرح التصريح 1 - 213 .