- وقد يكون الفاصل جارا ومجرورا متعلقين بالوصف المشتق : كما في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
« هل أنتم تاركو لي صاحبي » ، ( صاحب ) مضاف إليه ( تارك ) ، وفصل بينهما بشبه الجملة ( لي ) « هل أنتم تاركو لي أمرائى » .
ومنه قول الشاعر :
لأنت معتاد في الهيجا مصابرة * يصلى بها كلّ من عاداك نيرانا « 1 »
أي : معتاد مصابرة في الهيجا ، ففصل بين اسم الفاعل المضاف ( معتاد ) ومعموله المفعول به محلا المضاف المجرور لفظا ( مصابرة ) بشبه الجملة المتعلقة باسم الفاعل ( معتاد ) .
ثالثا : أن يكون المضاف غير مشبه للفعل في العمل ويكون الفاصل واحدا من :
- القسم : نحو : هذا غلام - واللّه - زيد ، بجر ( زيد ) على الإضافة ، ذكره الكسائي ، وقول بعضهم : ( إن الشّاة لتجترّ فتسمع صوت - واللّه - ربّها ) ، أي صوت ربها ، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالقسم .
- الشرط : كما ذكر الأنباري : هذا غلام - إن شاء اللّه - ابن أخيك ، بإضافة ( ابن ) إلى ( غلام ) ، والفاصل بينهما الشرط ( إن شاء ) . . .
- إما : زاده ابن مالك ، ويستشهد عليه بقول « تأبط شرا » :
هما خطّتا إما إسار ومنّة * وإما دم والقتل بالحرّ أجدر « 2 »
برواية جر ( إسار ) بالإضافة إلى ( خطتا ) ، والفصل بينهما ب ( إما ) .
أما المواضع الأخرى فهي خاصة بالشعر ، وهي :
- الفصل بين المتضايفين بأجنبي ، أي معمول غير المضاف ، على النحو الآتي :
أ - من الفصل بالفاعل قول الأعشى ميمون بن قيس :
هامش
( 1 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 533 / الدر المصون 3 - 189 / هامش الإنصاف 2 - 435 .
( 2 ) ينظر : شرح التصريح : 2 - 58 ، الإسار : الأسر .