والآخر : ما يجوز قطعه عن الإضافة لفظا دون المعنى ، وهو ( أي ) الشرطية ، والاستفهامية ، والموصولة .
ومن قطع ( أي ) الشرطية عن الإضافة لفظا لا معنى قوله تعالى :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الإسراء : 110 ] ، حيث ( أي ) اسم شرط جازم منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو منوىّ فيه إضافته ، والتقدير : أىّ الاسمين . . .
والقول : قلت ثم أي . . ؟ ، والتقدير : ثم أي الناس . . ؟ فأي اسم استفهام مبتدأ ، والمضاف إليه محذوف ، وهو منوى فيه الإضافة .
والقول : افهم أيا أسهل ، أي : أىّ الدروس هو أسهل . فأي اسم موصول منصوب منوى فيه الإضافة .
مع :
يغلب استعمال ( مع ) مضافا ، فيكون ظرفا دالا على مكان الاجتماع وزمانه ، حيث تقول : جلس محمود مع علىّ ، فتدلّ ( مع ) على مكان جلوس محمود بصحبة علىّ . لذا فإنها - هنا - ظرف منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، كما تقول :
جئتك مع شروق الشمس ، فتكون ظرف زمان منصوبا .
عند تجرد ( مع ) من الإضافة فإنه ينوّن ، ويكون منصوبا على الحالية - على الأرجح - ويكون بمعنى ( جميعا ) ، وتستعمل للاثنين وللجماعة ، حيث تقول : جاء محمود وعلىّ معا ، أي : ( جميعا ) ، وتقول : خرج الإخوة والأخوات معا ، أي :
( جميعا ) ، وتعرب ( معا ) حالا منصوبة . ومنه قول الشاعر :
فلمّا تفرقنا كأني ومالكا * لطول اشتياق لم نبت ليلة معا
حيث ( معا ) مجردة من الإضافة ، فنونت ، ونصبت على الحالية .
وقد تجرّ ب ( من ) ، كقولهم : ذهبت من معه « 1 » .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 45 .