لمّا ( الوجودية ) :
عند من قال باسميتها ؛ تكون ظرفا بمعنى ( حين ) أو بمعنى ( إذ ) ، ويجب أن يليها فعل ماض . واسمية ( لما ) مذهب الفارسي وأبى البقاء ، ويذكر أن العامل فيها جوابها ، ولكنهم يردون ذلك بأن جوابها قد يتضمن ( ما ) النافية ، و ( إذا ) الفجائية ، وكلاهما لا يعمل ما بعده فيما قبله . وجملة جوابها قد تصدر بفعل ماض ، أو بفعل مضارع ، وقد تكون جملة اسمية مقرونة بالفاء أو بإذا الفجائية .
ومثلها قوله تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ
[ الإسراء : 67 ] ،
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
[ هود : 74 ] « 1 » ،
فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً
[ فاطر : 42 ] ،
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
[ العنكبوت : 65 ] .
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
[ لقمان : 32 ] .
ومنهم من يرى أن الجواب محذوف فيما إذا كان مضارعا أو مصدّرا ب ( إذا الفجائية ) .
ومذهب سيبويه أن ( لما ) حرف وجود لوجود ، وحينئذ لا تكون الجملة التي تليها في محلّ جر بالإضافة إليها ، لأنه لا يضاف إلى الحروف .
آية : ( بمعنى علامة ) :
قد تضاف إلى الفعل المتصرف مجردا ، أو مقرونا ب ( ما ) المصدرية أو النافية ، ومن إضافتها إلى الفعل المتصرف المجرد قول الشاعر ( ينسب إلى الأعشى ) :
بآية تقدمون الخيل شعثا * كأنّ على سنابكها مداما « 2 »
هامش
( 1 ) في جواب ( لما ) أوجه :
أ - أن يكون المضارع ( يجادلنا ) بوقوع المضارع موقع الماضي .
ب - أن يكون ( وجاءته البشرى ) على أن الواو زائدة ؛ فتكون الجملة الفعلية ( يجادلنا ) في محل نصب ، حال من ( إبراهيم ) ، أو من ضمير الغائب المفعول في ( جاءته ) .
ج - أن يكون محذوفا ، والتقدير : أقبل يجادلنا .
( 2 ) شرح ابن يعيش 3 - 18 / المساعد 2 - / 357 / ارتشاف الضرب 2 - 525 / الدر 2 - 63 .
( شعثا ) حال من الفاعل واو الجماعة في ( تقدمون ) . ( مداما ) اسم كأن مؤخر منصوب . والجملة االاسمية المنسوخة ( كأن على سنابكها مداما ) في محل نصب حال من الخيل .