14 - وذكر النحاة « 1 » أنها تفيد معنى القسم ، وتذكر في حروف القسم ، وتفيد الباء معنى الحالية .
كما تقول : خرج بدرعه ، أي : متدرعا ، جاء زيد بثيابه ، أي : ملبسا بها .
وتكون لمعنى النقل ، نحو قولك : قمت بزيد ، أي : أقمته .
اللام « 2 »
وردت اللام حرف نسبة ، حيث ينسب ما بعده إلى ما قبله في دلالات متعددة ويجرّه ، وهو يجر الظاهر والمضمر .
وحكم اللام إذا دخلت على المظهر فإنها تكسر ، فتقول : لمحمد ، للقاعة ، للكلية ، للإذاعة . . . وكلّها تكسر معها لام الجرّ فرقا بينها وبين لام الابتداء ( التي تفتح ) ، مثل : لمحمد مجدّ ، إن العلم لمفيد ، وهما بفتح اللام لأنها للابتداء .
وتفتح لام الجرّ مع المضمرات ، دون ما يجب الكسر قبله من الضمائر ؛ وهو ضمير المتكلم ، فتقول : له ، ولك ( بفتح اللام ) ، ولكنك تقول : لي ( بكسر اللام ) ، ومن فتح اللام مع الضمير قوله تعالى :
لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ
[ البقرة : 134 ] .
كما تفتح مع المستغاث به ، فتقول : يا لمحمد لعلىّ ، اللام مفتوحة مع المستغاث به ، ومكسورة مع المستغاث له .
وردت اللام في الجملة العربية لتؤدى الدلالات الآتية من خلال السياق :
1 - الاختصاص :
نحو : أتمّ نعمته عليك وكرامته لك ، والحمد لله أولا وآخرا ، فاللام أفادت الاختصاص ، ولم يذكر الزمخشرىّ غيره « 3 » ، وقيل : هو أصل معانيها ، وهو لا يفارقها وقد يصحبه معان أخر « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : الهادي في الإعراب 114 / المساعد 2 - 261 / المقرب 1 - 203 .
( 2 ) انظر في اللام : معاني الحروف 55 / المفصل 328 / التسهيل 145 / مغنى اللبيب 1 - 162 : 166 / الجنى الداني 96 - 109 / الصبان على الأشمونى على ألفية ابن مالك 2 - 217 / همع الهوامع 2 - 31 : 33 / الإتقان 2 - 265 ، 266 / شرح التصريح 2 - 10 : 12 / شرح ابن عقيل 1 - 206 .
( 3 ) المفصل 328 .
( 4 ) انظر : الجنى الداني 109 .