الإغراء والتحذير باستخدام شبه الجملة :
نعلم أن شبه الجملة إما أن تكون ظرفا ، وإما أن تكون جارا ومجرورا ، وقد سمع وضع شبه الجملة بنوعيها موضع الأفعال في معنى الإغراء ، أو في معنى التحذير ، وتكون أسماء أفعال ، من ذلك عليك الصدق ، وبالصدق ، ومثله :
دونك ، وعندك ، إذا أمرت بالشئ ، فيكون الصدق وما وقع موقعه منصوبا على المفعولية لاسم الفعل ( عليك ) .
وتقول : عندك ، في حال التخوف . وتكون حينئذ بمثابة الفعل اللازم .
ومنه : علىّ هذا العمل ، أي : أولنى هذا العمل ، وألزمنى إياه .
ومنه : أمامك ، ومكانك ، ووراءك ، وإليك ، فقد تكون أسماء أفعال لازمة .
فتقول : أمامك ، وتعنى التخويف أو التبصير . ووراءك ، أي أفطن لما خلفك ، ومكانك ، أي : تأخر ، إذا كنت تحذره شيئا خلفه ، وإليك ، أي : تأخر وتنحّ عن مكانك . أشباه الجمل في هذا المعنى - أي الإغراء والتحذير - تتحمل ضميرا فاعلا للمخاطب .
فإذا أردت تأكيد الضمير المرفوع المستتر بالنفس أو العين أكدت أولا بالضمير البارز المنفصل ، فتقول : عليك أنت نفسك ( بالرفع ) .
- أما الكاف في هذه المواضع فهي في حال جرّ ، فإذا أكدتها بالنفس أو العين كان بدون ذكر الضمير المنفصل ، فتقول : عليك نفسك أو عينك ( بالجر ) .
ومن يحتسب الكاف والهاء والياء دلالات خطاب وغيبة وتكلم ؛ فإنها تكون حروفا ، ولا تؤكد - حينئذ .
الإغراء والتحذير باستخدام المصدر :
قد يقع المصدر منصوبا موقع فعله منسوبا إلى المخاطب ، فيكون فيه معنى الأمر ، ويحلو لبعض النحاة أن يجعلوا ذلك من معنى الإغراء والتحذير ، نحو :
- حذرك ، وويحك ، وبله عمرا ، ورويد زيدا .