قضية المطابقة في الصفة المشبهة :
الصفة المشبهة تكون واسطة بين موصوف لفظي يسبقها ، وموصوف معنوي يلحقها ، وهو المعمول السّببى ، أو غيره مما ذكر .
والصفة المشبهة بين هذين تطابق أحدهما أو الآخر ، طبقا لعلاقتها الدلالية بأي منهما . ذلك على النحو الآتي :
أولا : مطابقتها لسابقها :
تطابق الصفة المشبهة موصوفها اللفظي ، وهو الموصوف الذي يسبقها ، فيما يأتي :
أ - إذا كانت الصفة معناها لسابقها ، أي : لا يوجد معمول سببي ، وإنما يقصد بمدلولها كلّ الموصوف السابق عليها ، نحو :
أعجبت برجل حسن ، وبرجلين حسنان ، وبرجال حسنين ، وبامرأة حسنة ، وبامرأتين حسنتين ، وبنساء حسنات أو حسان .
وأنت ترى أن الصفة المشبهة فيما سبق إنما هي نعت حقيقي لما سبقها ، ولذلك فإنها طابقته في الجوانب الأربعة : العدد ، والنوع ، والتعيين ( التعريف والتنكير ) ، والإعراب .
وتنوى ضمائر في هذه الصفات تعود على الموصوف ، وتطابقه في النوع والعدد ، وهي فاعل كل منها .
يحترز في ذلك من مانع يمنع المطابقة ، من نحو « 1 » :
1 - الصفات التي يشترك فيها المذكر والمؤنث ، نحو : ربعة ، ثيّب « 2 » علامة ، نسّابة . . .
ومثله : جنب ، فهي صفة تستعمل بلفظ الإفراد حال اختلاف العدد أو الجنس ، ومن العرب من يثنّيه ، ويجمعه .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 100 .
( 2 ) الثيب : المرأة فارقت زوجها ، أو دخل بها ، والرجل دخل به .