تلحظ أن اسم الفاعل قد أضيف إلى الكاف فأصبح تاما ، حيث ينصب معموله الثاني ؛ لأنه لا تجوز إضافته إلى ما قبله ، فلا يضاف الضمير إلى الضمير .
وقد تثبت النون في اسم الفاعل المثنى والمجموع حال اتصال الضمير به ، ويكون ذلك في الضرورة الشعرية .
ومن ذلك قول الشاعر :
ولم يرتفق والناس محتضرونه * جميعا وأيدي المعتفين رواهقه « 1 »
وقول الشاعر :
هم القائلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما « 2 »
تلحظ إثبات النون في كل من اسمى الفاعل ( محتضرون ، والآمرون ) ، وقد اتصل بهما ضمير الغائب .
ويذكر سيبويه في الشاهد الثاني : « وزعموا أنه مصنوع » « 3 » . ومنهم من يجعل الهاء في مثل هذه المواضع للسكت ، ومنهم من يجعله شاذا « 4 » .
سابعا : إضافة اسم الفاعل المقرون بالألف واللام :
نعلم أن الإضافة و ( أل ) لا يجتمعان ، أي : أن الجزء الأول من الإضافة - وهو المضاف - لا يعرف بأل .
لكن ذلك يجوز في خمسة مواضع ، يشترط في كلّ منها شرطان :
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 188 / شرح ابن يعيش 2 - 125 / شرح التسهيل 3 - 84 / المساعد 2 - 201 / العيني 1 - 308 / شرح التصريح 1 - 107 .
يرتفق : يتكئ على المرفق ، محتضرونه : حاضروه ، المعتفون : الذين يطلبون معروفا وإحسانا ، رواهق :
جمع راهقة ، وهي الغاشية المتعبة .
( 2 ) الكتاب 1 - 188 / التبصرة والتذكرة 1 - 224 / شرح ابن يعيش 2 - 125 / شرح التسهيل 3 - 84 / المقرب 1 - 125 .
( 3 ) الكتاب 1 - 188 .
( 4 ) شرح ألفية ابن معطى 2 - 984 .