والثالثة : للمعرف بالأداة ؛ لأن أداة التعريف تخرج المصدر من الشبه بالفعل .
رابعا : ذكر المصدر دون معمولاته :
قد يجئ المصدر الصالح للعمل دون ذكر أىّ معمول له ، لا مرفوع ولا منصوب « 1 » ، ومن ذلك قوله تعالى :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
[ الزمر : 7 ] ، أي :
أن يكفروا ، فلم يذكر مرفوع بالمصدر ، ولا متعلق به .
خامسا : إعمال المصدر غير الدال على المفرد :
شرط بعضهم الإفراد في إعمال المصدر ، فلا يعملونه مثنى ولا مجموعا ، ولم يشترطه بعضهم ، ومنهم ابن عصفور ، وابن مالك .
وقد يجمع المصدر ، ويؤدى عمل الفعل متى توافرت فيه الشروط المذكورة .
وهو قليل .
ومنه قول الشاعر :
وقد وعدتك موعدا لو وفت به * مواعد عرقوب أخاه بيثرب « 2 »
حث نصب ( أخاه ) بالمصدر المجموع ( مواعد ) ، وهو جمع موعد ، بمعنى ( وعد ) .
ويرى : مواعيد ، على أنه جمع ( ميعاد ) ، بمعنى ( وعد ) . ويروى : كموعود عرقوب أخاه ، وموعود مصدر على وزن مفعول « 3 » .
ومنه قول العرب : تركته بملاحس البقر أولادها ، ملاحس ، جمع ملحس ، وهو بمعنى لحس ، وفي القول محذوف ، والتقدير : تركته بموضع ملاحس ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، و ( أولاد ) مفعول به للمصدر المجموع ( ملاحس ) .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 112 .
( 2 ) الكتاب 1 - 137 شرح ابن يعيش 1 - 113 شرح التسهيل لابن مالك 3 - 107 المساعد على التسهيل 2 - 227 .
ينسب إلى الشماخ ، أو إلى الأشجعي أو ( علقمة بن عبدة التميمي ) .
( 3 ) يرجع إلى : شرح التسهيل لابن مالك 3 - 107 .