ومنها ما يكون فاعله اسما مظهرا :
وهو : هيهات ، شتّان ، سرعان ، وشكان وأشكان .
يقال : هيهات زيد ، أي : بعد زيد كلّ البعد ، فيكون ( زيد ) فاعلا .
ومنه قول الشاعر ( جرير ) :
هيهات منزلنا بنعف سويقة * كانت مباركة من الأيام « 1 »
( منزل ) فاعل ( هيهات ) .
وقول البعيث :
وشتّان ما بيني وبين ابن خالد * أمية في الرزق الذي يتقسّم
حيث ( ما ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، فاعل شتان ، وشبه جملة ( بيني ) صلة الموصول .
وقولهم : سرعان ذا إهالة . ( ذا ) اسم إشارة مبنى في محل رفع ، فاعل ( سرعان ) ، و ( إهالة ) تمييز منصوب .
ومثله : وشكان ذي إجابة . أي : سرعت هذه إجابة
أقسام اسم الفعل من حيث التنكير والتعريف
أسماء الأفعال تكون نكرة ومعرفة ، فإذا أريد تنكيرها نونت ، وإذا أريد بها التعريف أزيل منها التنوين ، وهذا هو القياس .
فالتنوين علم النكرة ، وسقوطه من اسم الفعل يجعله معرفة ، ف ( صه ) - بالسكون - معرفة . وصه - بالتنوين - نكرة ، وكذلك : مه ، ومه .
وقد ذكر ابن مالك القاعدة لذلك في قوله :
واحكم بتنكير الذي ينوّن * منها وتعريف سواه بيّن
هامش
( 1 ) شرح ابن يعيش 4 - 36 .