تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
فإنك تلمس أن الحال بمثابة جملة فاعلها صاحبها ، وهو فاعل الحدث الأول ، وتقديرها : ( وقد أمنت ) ، أو : ( وأنا آمن ) . ومن أمثلة الحال : * ( تركت كتبي منظمة ) ، فمنظمة تبين هيئة الكتب ، وهي مفعول به أثناء تركى لها ، وهو الحدث . * استمعت إلى الدرس مفهوما ، فالحال ( مفهوما ) بينت هيئة الدرس أثناء الاستماع إليه . * قابلت صديقي مبتسمين ، فالحال ( مبتسمين ) بينت هيئة تاء المتكلم والصديق ، وهما الفاعل والمفعول به أثناء حدوث المقابلة . * تناقشت مع أخي متفاهمين ، الحال ( متفاهمين ) بينت هيئة تاء المتكلم وأخي : الأول فاعل ، والثاني اسم مجرور ، وذلك أثناء حدوث التناقش . * لقد مات عطشا ، ( عطشا ) حال منصوبة بينت هيئة الفاعل الضمير المستتر في ( مات ) ، على تأويلها ب ( عطشان ) ، أو بينت حال الحدث في الفعل ( مات ) ، وهو الموت . * جئت وأخي راكبا ، ( راكبا ) حال منصوبة بينت هيئة المفعول معه ( أخي ) أثناء إحداث المجىء ، ويجوز أن تجعلها حالا من الفاعل ضمير المتكلم .

الصفات الواجب توافرها في الحال مبنى ومعنى :

مما ذكر من أمثلة يتبيّن لنا أن المعنى الواقع حالا يجب أن يتوافر فيه صفات ، هي :

أولاها : أن تكون منتقلة :

وهي صفة معنوية ، أي : تكون الصفة فيها غير ثابتة فيما وضعت له ، بل هي متجددة متغيرة منتقلة مع تغير إحداث صاحبها ، ولذلك فإن الحال لا يجوز أن تكون خلقة ، فلا يجوز أن تقول : أقبل أحمد أحمر ، ولا طويلا . . . إلخ .