فرد . فإذا جعلت مكان الفرد ( نسمة ) ، فإنه لا يتغير إلا العدد سبعة ؛ حيث تصبح ( سبعا ) لتختلف مع ( نسمة ) في التأنيث .
ملحوظات في التذكير والتأنيث مع الأعداد ( 3 - 10 )
أولا : التذكير والتأنيث بين اللفظ والمعنى :
تأنيث العدد وتذكيره يعتمد على أسس معنوية يؤديها اللفظ الذي يميزه من خلال سياق الجملة متكاملة ، فإن لم توجد هذه الأسس فإنه ينظر إلى ما هو منطوق في الجملة ، وذلك على النحو الآتي :
أ - إذا كان المميّز اسما وليس له مفهوم دلالىّ محدد من حيث التذكير والتأنيث يريده المتحدث . حيث يطلق لفظه للمذكر والمؤنث ، فإنه ينظر إلى لفظه - إن مذكرا وإن مؤنثا - ويعامل العدد على هذا الاعتبار ، ذلك لأنه لا يوجد ما يتعلق بالمميز ، ويكون محدد التذكير أو التأنيث . فتقول : ناقشت ثلاثة أشخص ( وأنت تعنى النساء ) ، حيث التمييز ( أشخص ) جمع ( شخص ) مذكر ، فأنثت العدد لذلك . وتقول : لم يحضر ثلاث أعين ، وأنت تعنى الرجال ، حيث التمييز ( أعين ) جمع ( عين ) مؤنث ، فذكرت العدد .
وإن كان في اللفظ لغتا التذكير والتأنيث ، فإنهما يراعيان في العدد ، فتقول : له ثلاثة أحوال ، وثلاث أحوال ؛ لأن الحال تذكر وتؤنث .
ب - فإن وجد في الكلام متعلق بالتمييز واضح الدلالة من حيث التذكير والتأنيث ، جاز اعتبار المعنى واعتبار اللفظ .
ومن النظر إلى المعنى لوجود المتعلق بالتمييز الدالّ دلالة واضحة قول عمر ابن أبي ربيعة :
فكان مجنّى دون من كنت أتّقى * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر « 1 »
هامش
( 1 ) الكتاب 2 - 175 / المقتضب 2 - 148 / الخصائص 2 - 417 / شرح ابن الناظم 729 / المقرب 67 / الخزانة 3 - 312 / شرح التصريح 2 - 271 ، 275 . المجن : الترس .