كَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
[ النساء : 45 ] . -
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
[ النساء : 70 ] -
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الإسراء : 14 ] . وكل ما يذكر من منصوب بعد هذا الفعل أو شبهه ، وهو صفة مشتقة ، حيث توجّه إلى أنها تمييز منصوب ، ويقوى هذا الوجه من الإعراب أنه يصح دخول ( من ) عليه ، فيقال : من ناصر ، من وكيل ، من شهيد . . . إلخ . ومنهم من يوجه نصب هذه الأسماء على الحالية ، حيث إنها أسماء مشتقة ، لكنّ الحالية فيها تقييد ، ولا يصحّ التقييد في كثير من هذه الدلالات .
- قوله تعالى :
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
[ المدثر : 31 ] . ( مثلا ) منصوب بعد قوله تعالى :
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا ،
فعلاقته المعنوية باسم الإشارة ، وهي تحديد لجهة دلالية لاسم الإشارة المبهم ، حيث بين أنه يشار إلى مثل ، فكان منصوبا على التمييز . وقد يفهم منه بيان هيئة اسم الإشارة أثناء الإرادة ، فيكون منصوبا على الحالية .
وفي كلّ المواضع السابقة إذا أريد بالمنصوب الحالية فكأنك أردت معنى ( في حال كذا ) ، وإذا أردت به التمييز فكأنك أردت ( من كذا ) . ففي القول : هذا خاتمك حديدا ، أي : في حال كونه حديدا ، أو : من حديد ، وبينهما تتضح إرادة الحالية أو التمييز .
فإذا أردت التمييز وخشيت اللبس بالحالية فيجوز لك أن تدخل ( من ) على التمييز ، فتقول : لله دره من فارس ، وما رأيت مثله من رجل ، وما أصدقه من قائل .
تحليل بعض التراكيب
القول : يا جارتا ما أنت جارة . في ( جارة ) وجهان :
أولهما : أن تكون تمييزا منصوبا لأسلوب الاستفهام الذي يفيد المدح الشائع ، أو التعجب ، وكلاهما يحتاج إلى تمييز لتحديد جهة المدح ، أو جهة التعجب ، وصحّ ذلك لجواز تحمل ( جارة ) ( من ) الجارّة ، وهي من علم التمييز ، فيصح القول : ما