الفاعل ، ومنه : امرأة مرضع ، أي : ذات رضاع ، وحائض ، أي : ذات حيض .
ولكن غيرهم يرون أن معنى النسب يكون في اسم الفاعل ، سواء أكان على معنى فاعل أم على معنى مفعول ، يذكر ابن جنى في الآية السابقة : « وكذلك قوله تعالى :
( لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )
أي : لا ذا عصمة ، وذو العصمة يكون مفعولا كما يكون فاعلا ، فمن هنا قيل : إن معناه : لا معصوم ، وذو الشئ قد يكون مفعولا كما يكون فاعلا ، وعلى ذلك عامة باب طاهر وطالق وحائض ، وعلى هذا قول اللّه تعالى :
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
[ الحاقة : 21 ، القارعة : 7 ] ، أي :
ذات رضا ، فمن هنا صارت بمعنى مرضية » « 1 » .
وفي كلا التقديرين يكون استثناء متصلا ، المعصوم فيه من جنس المرحوم ، وداخل في معناه ، فيأخذ الحكم الإعرابىّ للاستثناء المنفىّ التام غير المفرغ ، فينصب ما بعد إلا على الاستثناء ، أو يكون تابعا للمستثنى منه ( عاصم ) على البدلية .
أما وجها الاستثناء المنقطع فهما :
الأول : أن تجعل عاصما على بابه من اسم الفاعل ، أما ( من رحم ) فيكون بمعنى اسم المفعول ، ويكون الكلام : لا عاصم اليوم من أمر اللّه إلا المرحوم ، فلا يدخل المرحوم تحت جنس العاصم ، فيكون الاستثناء منقطعا غير مفرغ ، فينصب ما بعد ( إلا ) على الاستثناء لا غير .
الثاني : أن يكون ( عاصم ) بمعنى معصوم ، و ( من رحم ) بمعنى ( راحم ) ، فيكون الكلام : لا معصوم اليوم من أمر اللّه إلا الراحم ، فيكون استثناء منقطعا ، ويجب نصب المستثنى - حينئذ .
* * * القول في : ( لا إله غير اللّه ) « 2 » .
( لا ) حرف ناف للجنس مبنى ، لا محل له من الإعراب .
هامش
( 1 ) الخصائص 1 - 152 ، 153 .
( 2 ) ينظر : النكت للأعلم 1 - 625 ، 626 .