قضايا تركيبية أخرى تخص الاستثناء
في هذا القسم تدرس سائر قضايا التركيب التي تخص الاستثناء ، ولم يعرض لها أثناء دراسة الأدوات ، أو كان ذلك في صورة عارضة ، وهي :
أولا : حذف المستثنى :
يجوز أن يحذف المستثنى إذا وجدت قرينة دالة على خصوصية المستثنى المحذوف ، كأن تقول : فهمت هذا الدرس ليس إلّا .
ثانيا : الرتبة :
ذكرنا أن المستثنى قد يتقدم على المستثنى منه فيجب نصبه ، لكنه يمتنع تقدم المستثنى على المستثنى منه مع عامله ، أما قول الشاعر :
خلا اللّه لا أرجو سواك وإنما * أعدّ عيالي شعبة من عيالكا
بتقديم المستثنى مع أداة الاستثناء ( خلا اللّه ) على المستثنى منه وعامله ( لا أرجو سواك ) فهو ضرورة .
ثالثا : تقدم المستثنى على صفة المستثنى منه :
إذا تقدم المستثنى على صفة المستثنى منه فإن للنحاة فيه رأيين أساسين :
أولهما : ما ذهب إليه سيبويه واختاره المبرد وهو الإعراب على البدلية من المستثنى منه حيث الاعتبار بتقديم المبدل منه ، أما تقدم المستثنى لم يحدث على ذات المستثنى منه ، وإنما على صفته ، والصفة فضلة ، وكذلك جواز النصب على الاستثناء .
وثانيهما : ما اختاره المازني ، وهو وجوب النصب على الاستثناء ، ذلك لأن الصفة والموصوف بمثابة الشّىء الواحد .