ومثل ذلك لو قلت : هل جاء أحد غير محمد ؟
- تقول : كلّ أحد يقول ذلك غير علىّ . بنصب ( غير ) على الاستثناء ، وبرفعها على النعت ل ( كل ) ، وبجرها على النعت ل ( أحد ) .
- القول : جاءني القوم غير زيد « 1 » . يجوز في ( غير ) أن تنصب على الاستثناء ، ويكون المقصود استثناء ( زيد ) . كما يجوز أن ترفع على النعت للقوم ، والمقصود :
الذين هم ليسوا بزيد .
- في قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ النساء : 95 ] . قرئت ( غير ) بالرفع والنصب والجرّ :
الرفع على أنها صفة ل ( القاعدون ) . أو بدل منها .
الجر على أنها صفة ل ( المؤمنين ) .
النصب على الاستثناء . إما من ( القاعدون ) ، وإما من ( المؤمنين ) ، وقد يكون نصبها على الحالية .
- في قوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
[ الأعراف : 59 ] . في ( غير ) ثلاث قراءات :
أولاها : قرأ الكسائي بخفض الراء على أنها نعت لإله ، أو على البدلية من لفظ ( إله ) .
ثانيتها : قرأ عيسى بن عمر بالنصب ، ووجهه أنه مستثنى منصوب ، وهو استثناء تام منفى متصل أو منقطع ، غير مفرغ .
ثالثتها : قرأ الباقون بالرفع ، وذلك على النعت أو البدل من موضع ( إله ) ، وهو الرفع على الابتدائية ؛ لأن ( من ) زائدة .
هامش
( 1 ) ينظر : المقتضب 4 - 422 ، 423 / التبصرة والتذكرة 1 - 382 / الكافية الشافية 2 - 714 / المنتخب الأكمل 107 ، 109 / المساعد 1 - 592 .