- قوله تعالى :
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ الحجر : 11 ] .
الاستثناء مفرغ ، تسلط فيه ما قبل ( إلا ) على ما بعدها ، وجملة ( كانوا به يستهزئون ) المستثناة ب ( إلا ) فيها وجهان :
أولهما : أن تكون في محلّ نصب ، حال من ضمير الغائبين المفعول به في ( يأتيهم ) .
والآخر : أن تكون صفة لرسول ، وحينئذ يجوز أن تكون في محل جر على اللفظ ، وأن تكون في محل رفع على المحلّ .
- في قوله تعالى :
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
[ فصلت : 43 ] .
الاستثناء مفرّغ ، حيث يحتاج ما قبل ( إلا ) لما بعدها ، فيكون الاسم الموصول ( ما ) في محل رفع ، نائب فاعل ل ( يقال ) .
وأما قوله تعالى :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
[ فصلت : 35 ] ، ففيه الاستثناء مفرغ ، فيكون الاسم الموصول ( الذين ) في محل رفع ، نائب فاعل ، وكذلك ( ذو ) في محل رفع ، نائب فاعل .
قوله تعالى :
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
[ النساء : 113 ] . هذا استثناء مفرغ ، ف ( أنفسهم ) تعرب مفعولا به منصوبا .
- قوله تعالى :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
[ النساء : 118 ] . الاستثناء في الموضعين مفرغ ، و ( إناثا ) ، و ( شيطانا ) ينصبان على المفعولية .
- قوله تعالى :
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
[ الأعراف :
105 ] « 1 » . الاستثناء مفرغ ، فيكون ما بعد ( إلا ) حسب الموقع الإعرابى في الجملة ، فينصب ( الحق ) على المفعولية .
هامش
( 1 ) ( حقيق ) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( على ) حرف جر مبنى . ( ألا أقول ) أن : حرف مصدري ونصب . لا : حرف نفى مبنى ، لا محل له من الإعراب . أقول : فعل مضارع منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا ، والمصدر المؤول في محل جر بعلى ، وشبه الجملة متعلقة