وقوله تعالى :
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
[ يونس : 4 ] . ( جميعا ) حال من ضمير المخاطبين في ( مرجعكم ) ، وصاحب الحال مجرور بالإضافة ، وهو عامل في الحال .
ومنه قوله تعالى :
قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها
[ الأنعام : 128 ] . حيث ( خالدين ) حال من ضمير المخاطبين المضاف إليه ، والعامل فيها ( مثوى ) ؛ لأنه مصدر ميمى ، أي : مقام ، مصدرا لا اسم مكان .
ومنه : أعجبني ركوب الفرس مسرجا ، وقيام زيد مسرعا « 1 » .
و - الحال من الفاعل والمجرور معا :
قد تأتى الحال من الفاعل والمجرور معا ، أي : إن الحال تبين هيئة الفاعل مع هيئة المجرور أثناء جريان الحدث العامل فيها ، نحو : فرح علىّ بمحمد صديقين ، حيث ( صديقين ) حال منصوبة تبين هيئة الفاعل ( على ) مع هيئة المجرور ( محمد ) أثناء إحداث الإعجاب .
أعطى محمد الكتاب إلى علىّ مبتسمين ، حيث ( مبتسمين ) حال من الفاعل ( محمد ) ، والمجرور ( على ) .
هذا إلى جانب ما يمكن أن يكون لكلّ من الفاعل والمجرور حال خاصة المعنى ، لكن الاشتراك في العامل فيهما ، حيث يقال : مرّ محمود سريعا بسمير واقفا .
ز - الحال من المفعول به والمجرور معا :
قد تبنى الحال لتبين هيئة المفعول به والمجرور معا أثناء حدوث الفعل ، سواء أكانت الحالان متحدتى اللفظ والمعنى ، أم مختلفتين في اللفظ والمعنى ، فتقول :
تسلّم الشرطىّ الجاني مع المجنىّ عليه مقيدين ، حيث ( مقيدين ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الياء ؛ لأنها مثنى ، وهي حال من المفعول به ( الجاني ) ، والمجرور ( المجنى عليه ) .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 96 - 520 .