ومنه قوله تعالى :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
[ الطلاق : 7 ] ، حيث اللام للأمر ، حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، ( ينفق ) فعل مضارع مجزوم بعد اللام ، وعلامة جزمه السكون . وفاعله ( ذو ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه من الأسماء الستة .
وتنطق في بداية الحديث مكسورة كما هو في المثال السابق ، وتكون ساكنة أثناء وصل الكلام « 1 » ، كما في قوله تعالى :
وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
[ العنكبوت : 12 ] .
ولتلحظ نطقها مكسورة في بداية الكلام أو النطق في القول : لتفتحوا كتبكم ، حيث تنطق لام الأمر مكسورة ، وهي حرف مبنى لا محلّ له من الإعراب .
( تفتحوا ) فعل مضارع مجزوم بعد لام الأمر ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محلّ رفع ، فاعل .
ولتلحظها ساكنة صامتة أثناء الوصل في الحديث الشريف : « قوموا فلأصل معكم » . حيث تنطق لام الأمر بعد الفاء ساكنة صامتة ، وهي حرف مبنى لا محلّ له من الإعراب . ( أصلّ ) فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا .
ومنه قوله تعالى :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
[ العلق : 17 ] .
وقد تستعار لام الأمر للدعاء ، أي : تكون للطلب ، فما الدعاء إلا طلب في استشفاق واستعطاف ، كقولك : ليهده اللّه ، حيث لام الطلب المكسورة حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( يهده ) فعل مضارع مجزوم بعد لام الطلب ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وضمير الغائب مبنى في محلّ نصب ، مفعول به . ولفظ الجلالة ( اللّه ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
ومن الدعاء قوله تعالى :
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
[ الزخرف : 77 ] .
والطلب إن كان من الأدنى للأعلى سمّى دعاء ، وإن كان من الأعلى إلى الأدنى كان أمرا .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 4 - 151 / المقتضب 2 - 133 .