لام الجحود :
ما بعدها مجحود في المعنى بالنسبة لما قبلها ، وخصائص تركيبها أن تكون مسبوقة بكون ماض منفى ، أي : تسبق بفعل ماض مشتقّ من الكينونة مقرون بنفي ، نحو قوله تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
[ آل عمران : 179 ] ، حيث اللام للجحود ، حرف مبنى لا محل له من الإعراب ، ( يذر ) فعل مضارع منصوب بعد لام الجحود ، أو ( أن ) المضمرة بعدها ، وعلامة نصبه الفتحة ، وتلحظ سبق اللام بكون منفى ( ما كان ) ، ومعنى ما بعدها منكور أو مجحود .
وفي خبر ( كان ) قبل لام الجحود رأيان :
أولهما : وهو الأكثر شيوعا ، وهو قول البصريين ، أنه محذوف ، واللام مقوية لتعديته وذلك لضعفه ، وتقديره : مريدا ، فيكون الكلام : ما كان اللّه مريدا لأن يذر المؤمنين .
والآخر : وهو رأى الكوفيين ، أن اللام زائدة لتأكيد النفي ، وأن الفعل بعدها هو خبر ( كان ) ، واللام عندهم هي الناصبة للفعل بنفسها لا بإضمار ( أن ) ، فيكون الكلام عندهم : ما كان اللّه يذر المؤمنين .
هامش
- محل له من الإعراب . لا : حرف زائد للتوكيد مبنى ( لا ) محل له من الإعراب . والتقدير : ليعلم أهل الكتاب . ومنهم من جعل ( لا ) غير زائدة ، وهي نافية على أصل وضعها اللفظي والمعنوي في اللغة ، ويكون التقدير : لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين . ( يعلم ) فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة . ( أهل ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وهو مضاف . و ( الكتاب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . والمصدر المؤول في محل جر باللام . ( ألا يقدرون ) أن : حرف توكيد ونصب مصدري مخفف من الثقيلة مبنى لا محل له من الإعراب . يقدرون : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون . وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر أن .
والمصدر المؤول سد مسد مفعولى يعلم . ( على شئ ) على : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب .
شئ : اسم مجرور بعد على ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة متعلقة بعدم القدرة . ( من فضل اللّه ) من : حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب . فضل : اسم مجرور بعد من ، وعلامة جره الكسرة .
وهو مضاف ، ولفظ الجلالة ( اللّه ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . وشبه الجملة في محل جر ، نعت لشئ ، أو متعلقة بنعت محذوف .