وقول آخر :
أرجو وأخشى وأدعو اللّه مبتغيا * عفوا وعاقبة في الروح والجسد « 1 »
تنازعت الأفعال الثلاثة ( أرجو ، وأخشى ، وأدعو ) المعمول لفظ الجلالة ( اللّه ) ، وكلّ منها يطلبه مفعولا به منصوبا .
رابعا : سائر المعمولات وقضية التنازع :
يثير ابن مضاء القرطبىّ « 2 » قضية عرض النحاة للفاعل والمفعول به والمجرور في باب التنازع ، حيث تحدّثوا عن الأحكام التي تحكم العلاقات بين هذه الأسماء في جملة التنازع ، ولكن هناك معمولات أخرى ، من نحو : المصدر ، والظرف ، والحال ، والمفعول لأجله ، والمفعول معه ، والتمييز ، والحروف ؛ فهل تقاس هذه المعمولات على المفعول به ، أم أنها لا تقاس عليه ؟ يكون ذلك على النحو الآتي :
المصدر :
لا يكون المصدر من هذا الباب ؛ لأنه تأكيد للفعل ، والحذف يكون مناقضا للتأكيد .
ظرف الزمان : تقول :
قمت ، وقام زيد يوم الجمعة . ( على التعليق بالثاني ) .
قمت - وقام فيه زيد - يوم الجمعة . ( على التعليق بالأول ) .
والتقدير : قمت يوم الجمعة ، وقام فيه زيد .
ظرف المكان : تقول :
قمت ، وقام زيد مكانا حسنا . ( على التعليق بالثاني ) .
هامش
( 1 ) شفاء العليل 1 - 447 / شرح شذور الذهب 421 .
( مبتغيا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( عفوا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( وعاقبة ) حرف عطف ومعطوف على عفو منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( في الروح ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالعفو والعاقبة ، أو في محل نصب ، نعت لعاقبة .
( 2 ) الرد على النحاة 92 ، 93 .