حكم المتنازعين والمتنازع فيه حال اختلاف الرتبة :
ذكرنا أن العاملين المتنازعين يجب أن يتقدما الاسم المتنازع فيه ، وهو المعمول ، فيكون في التركيب الأحكام السابقة ، لكنه قد تختلف رتب كلّ من الثلاثة كما يأتي :
أ - قد يتقدم المعمول على العاملين وهو مرفوع :
نحو : محمد قرأ وفهم . ولا عمل لأىّ من العاملين فيه ، ولكنه يكون مرفوعا على الابتدائية ، حيث لا يتقدم الفاعل على فعله ، ولكن تتحول الجملة إلى اسمية ، وتلحظ أن في كل عامل ضميرا مستترا ، يعود على الاسم المتقدم عليهما .
وليس هذا التركيب قضية تنازع من هذا الباب .
ب - قد يتقدم المعمول على العامل وهو منصوب :
نحو : محمدا قابلت فأكرمت . فيكون العامل للأول ( قابل ) ، أما معمول الثاني فإنه يكون محذوفا ، دلّ عليه معمول الأول ، أو : لا معمول له . وليس هذا قضية تنازع من هذا الباب .
ج - قد يتوسط المعمول بين العاملين :
نحو : قابلت محمدا وأكرمت . وحينئذ يكون العامل هو السابق ، أما معمول المتأخر فمحذوف دلّ عليه السابق .
وليس هذا التركيب قضية تنازع من هذا الباب .
د - أما إذا تقدم العاملان المتنازعان على المعمول ، أي : تأخر المعمول عنهما ، نحو : جاء وضحك علىّ ، وحضر واستقبلت محمدا ، وزرت وحيّانى محمود ؛ فإن مثل هذه التراكيب تكون من قضية التنازع في هذا القسم من الدراسة .
بنية المتنازعين :
يأتي العاملان المتنازعان من حيث بنية الكلمة فعلا ، أو ما يعمل عمل الفعل من اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم الفعل ، واسم التفضيل ، والمصدر ، وذلك في الصور الآتية :