أ - ذهب بعضهم إلى أن الناصب معنوىّ ، وهو معنى المفعولية .
ب - ذهب الأخفش إلى أنه معنوىّ كذلك ، ولكنه يكون الفاعلية .
ج - ذهب هشام الضرير إلى أنّ المفعول به انتصب بالفاعل ، ويردون عليه بأن تقدمه عليه ينفى ذلك .
د - ذهب الفراء إلى أنه منصوب بالفعل والفاعل معا ، ويردون عليه بجواز توسطه بينهما ، والمعمول لا يتوسط العامل .
ه - ذهب سيبويه وجمهور النحاة إلى أنه منصوب بالفعل ، أو ما جرى مجراه من الأسماء العاملة ، ويدللون على ذلك بأنه يكون على حسب عامله حال التقديم والتأخير من التصرف وعدم التصرف ، فإن كان العامل الفعل متصرفا جاز التقديم ، نحو : فهم محمد الدرس ، وإن كان جامدا لم يجز في المفعول به التقديم ، كقولك : ما أجمل الربيع ! ، حيث فعل التعجب ( أجمل ) جامد ، فلا يجوز تقدم المفعول به ( الربيع ) عليه .
ومن النحاة من يفسر ما ذهب إليه الخليل وسيبويه بأنه انتصب باشتغال الفعل عنه بالفاعل قبل وصوله إليه « 1 » . ويدللون على ذلك بأنه عندما لم يشغل بالفاعل ارتفع المفعول به بالفعل ، ويقصدون بذلك النائب عن الفاعل .
* * * *
هامش
( 1 ) شرح القمولي على الكافية 1 - 34 .