سادسا : ذهب آخرون - وعلى رأسهم الخليل وسيبويه « 1 » - إلى أن الفاعل ارتفع بتفرغ الفعل له .
و - المطابقة النوعية في الفعل :
حيث تتطابق بنية الفعل مع فاعله أو نائبه من حيث النوع ( التذكير والتأنيث ) ، فيضاف إليه ما يدلّ على إسناده إلى مؤنث ، وستدرس القضية بالتفصيل فيما بعد .
ز - إلزام الفعل الدلالة على الإسناد إلى مفرد :
في الجملة الفعلية يسبق الفعل الفاعل بالضرورة ، ويجب أن تتضمن بنيته ما يدل على إسناده إلى المفرد ، سواء أكان الفاعل أو نائبه مفردا ، أم مثنى ، أم مجموعا . وتدرس القضية فيما بعد .
ح - الفاعل أو نائبه عمدة :
فلا بدّ من وجود أحدهما في الجملة ، أي : لا يجوز حذف أحدهما بدون رافعه ، وتدرس هذه القضية بالتفصيل فيما بعد .
ط - كلّ فعل متعدّ أو غير متعدّ لا يكون له إلا فاعل واحد :
والعلة في ذلك أن الفعل حديث وخبر ، فلابدّ له من محدّث عنه ، يسند ذلك الحديث إليه ، وينسب إليه ؛ وإلا عدمت فائدته ، فإذا ذكرت بعده اسما ، وأسندت ذلك الفعل إليه اشتغل به ، وصار حديثا عنه » « 2 » . لكن بعض الأفعال التي تكون على مثال ( تفاعل ) تتطلب أن يكون فاعلها مثنى ، أو أكثر ، تبعا لإرادة المتحدث ، وواقع السياق ، فتقول : تشارك الاثنان ، تخاصم الشركاء ، تقاتل الجيشان . ذلك لأن فيه معنى التشارك .
فإذا كان الفاعل مفردا - أي : دالا على الواحد - فإنه يلزمه أن يعطف عليه ، فتقول : تشارك محمود وأحمد ، تخاصم سمير وعلى وراجح .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 34 .
( 2 ) شرح المفصل ، لابن يعيش 1 - 73 .