سامنى المشترى ، من السوم ؛ لأنك لو ضممت السين لالتبس المبنىّ للمجهول بالمبنى للمعلوم ؛ لأن إسناد الفعل ( سام ) إلى تاء الفاعل ينطق ( سمت ) بضم السين ، فتحدث المخالفة في نطقها حين بنائه للمجهول للتمييز بين حالتيه .
وتقول : عدت ، أي : أعادنى غيرى ، من العود .
ب - أن تضمّ الفاء في الأجوف اليائى والأجوف الواوى الذي مضارعه على مثال ( يفعل ) بكسر العين وفتحها ، وذلك كي لا يلتبس بالإسناد إلى الفاعل ، فيقال : بعت ( من البيع ) ، بضمّ الباء ، أي : باعني سيدي . لأننا لو كسرنا الباء لالتبس بالمسند إلى الفاعل .
وتقول : خفت ، أي : أخافنى غيرى ؛ لأن المضارع ( يخاف ) ، أي : ( يخوف ) ، ولو كسرت الخاء لالتبس بالمسند إلى الفاعل .
وتقول : خلت غائبا ، أي : خالنى غيرى غائبا . فيكون تاء المتكلم نائب فاعل ، وهو المفعول به الأول .
مثال المضعّف الثلاثي :
هدّ الحائط ، مدّ الحبل ، شدّت الملاءة ، هزّت الحبوب ، ردّ الدّين ، شمّت الرائحة ، عدّ محمود من الناجحين ، صكّت النقود الجديدة .
تلحظ أن الفاء في كلّ الأفعال مضمومة ، لكن العين قد سكّنت لاجتماع المثلين فأدغما .
وضمّ فاء الماضي الثلاثي المضعف واجب عند الجمهور ، لكن الكوفيين يجيزون كسرها ، ومنه قراءة قوله تعالى :
هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
[ يوسف : 65 ] بكسر راء ( ردت ) « 1 » .
كما ذكر فيها الإشمام فقد ذكر ابن مالك :
وما لباع قد يرى لنحو حب « 2 »
هامش
( 1 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 55 .
( 2 ) الألفية : باب النائب عن الفاعل ، وينظر : التسهيل 78 .