قوله تعالى :
بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
[ البقرة : 135 ] ، أي : اتّبعوا ملّة ، فيكون ( ملة ) مفعولا به منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة ، وقد حذف الفعل والفاعل .
ولمن ذكر رؤيا قيل له : خيرا ، أي : ذكرت خيرا ، أو : رأيت .
- ويجوز حذف الفعل والفاعل معا إذا ناب عنهما حرف الجواب ، كقولك :
نعم . إجابة عن السؤال ؛ هل فهمت ؟ ، والتقدير : نعم فهمت .
فالجملة الفعلية مذكورة في السؤال ؛ لذا جاز حذفها من الجواب ، ونعلم أن السؤال سابق على الجواب .
ولتلحظ حذف الفعل والفاعل معا في الأمثلة الآتية لدليل عليهما « 1 » :
- مكة ، لمن تأهب للحج ، أي : تريد مكة .
- الهلال ، لمرتقب الهلال ، أي : أرى الهلال .
- زيدا ، لمن قال : سأطعم ، أي أطعم .
- بلى زيدا ، لمن سأل : هل لا رأيت أحدا ؟ أي : رأيت .
- بلى زيدا ، لمن قال : ما ضربت أحدا . والتقدير : بلى ضربت زيدا .
- بلى من أساء . لمن قال : لا تضرب أحدا ، أي : بلى أضرب من أساء .
- لا ، بل خالدا ، لمن قال : ضرب زيد عمرا ، أي : ضرب خالدا .
- لا ، بل زيدا ، لمن قال : اضرب عمرا ، أي : لا بل أضرب زيدا .
- من أنت ؟ محمودا ؟ أي : تذكر محمودا ، وقد يرفع .
ذكرنا أنه يجب حذف الفعل والفاعل معا في كلّ من :
أ - الاسم المشتغل عنه بضميره ، نحو : الصديق أكرمه ، حال نصب ( الصديق ) يقدر فعل محذوف من الفعل المذكور - على رأى جمهور النحاة - فيكون ( الصديق ) المنصوب مفعولا به لفعل محذوف تقديره : ( أكرم ) ؛ ذلك لأن الفعل المذكور قد
هامش
( 1 ) المساعد شرح التسهيل 1 - 442 .