والتقدير : بل عراه أعظم الوجد ، وهذا إجابة عن النفي السابق : لم يعر قلبه .
- محذوفا بعد أدوات الشرط ، على حدّ قول النحاة « 1 » : يقدر فعل محذوف في حال ذكر الاسم بعد أداة الشرط ، ففي قوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
[ الانشقاق : 1 ] يكون التقدير : إذا انشقت السماء انشقت .
كما يقدر ذلك بعد حرف الاستفهام ( هل ) ، فإذا قلت : هل محمد ذاكر ؟ فإن التقدير يكون : هل ذاكر محمد ذاكر ؟
كما يحذف الفعل جوازا مع كلّ المنصوبات إذا دلّ عليه دليل لفظي أو مقامي حالي ، حيث يقال لمن قدم من الحج : حجّا مبرورا ، أو : راشدا ، والتقدير :
حججت ، أو : أديت ، وعدت أو رجعت .
ويقال لمن يجتهد وينتبه : أملا في التفوق ، والتقدير : أجتهد وأنتبه أملا . إلى غير ذلك من المواقف السياقية .
ومنه قولك لمن سدد سهما : القرطاس ، أي : تصيب القرطاس ، أو : الهدف ، أي : تصيبه .
وقولك لمن يتصرف كالبخلاء : أكلّ هذا بخلا ؟ أي : أتفعل كلّ هذا ؟
وقول العرب : اللهم ضبعا وذئبا ، دعاء على غنم ، أي : اجمع فيها ضبعا وذئبا .
ومنه قوله تعالى :
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولًا
[ الطلاق : 10 ، 11 ] ، أي : أرسل رسولا .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
[ الحشر : 9 ] ، أي : وأبرّوا الإيمان ، أو : اعتقدوا الإيمان .
هامش
- محل جر بحتى . وشبه الجملة من حتى والمصدر المؤول متعلقة بتجلد . ( قلت ) قال : فعل ماض مبنى على السكون . وتاء المتكلم ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل لفعل محذوف مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والتقدير : عراه أعظم . ( الوجد ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 82 / المقتصد 2 - 1049 / اللباب 2 - 477 / الجنى الداني 268 / شرح التصريح 2 - 40 .