والصواب : أودت ، والحذف ضرورة لاستقامة القافية ، حيث إنها مؤسسة ، وإثبات التاء لا يغير الوزن ؛ لكنه يعيب القافية المؤسسة ، حيث يلحق بها سناد الردف .
ب - أن يكون ما أسند إليه الفعل اسما ظاهرا حقيقىّ التأنيث متصلا بالفعل ، سواء أكان دالا على المفرد ، أم على المثنى ، أم على الجمع المؤنث السالم ، مثال ذلك قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ
[ آل عمران : 35 ] ، وقولك : كوفئت المجتهدتان ، استمعت الفتيات .
ج - أن يكون ما أسند إليه الفعل ضميرا يعود على جمع تكسير للمذكر غير العاقل ، نحو : الكتب قرئت ، أو قرئن . الجدر هدمت ، أو هدمن . الأقلام بريت ، أو برين .
جواز التأنيث :
يجوز أن تلحق تاء التأنيث بالفعل أو تسبقه في المواضع الآتية :
أ - إذا أسند الفعل إلى اسم ظاهر مجازىّ التأنيث متصل به ، وهذا في مقابل قولنا : حقيقي التأنيث في مواضع الوجوب ، وذلك نحو قوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً
[ الأنفال : 35 ] ،
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ
[ النمل : 51 ] ،
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
[ القيامة : 9 ] ، تلحظ عدم اتصال تاء التأنيث بالفعل في الأمثلة السابقة ؛ لأن ما أسند إليه الفعل مؤنث مجازىّ ؛ ولأنه قد اتصل به فإنه يجوز إثبات تاء التأنيث .
أما قوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
[ يونس : 24 ] ، وقوله تعالى :
لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
[ الكهف : 109 ] ، فإن الفعل فيهما قد ثبتت به تاء التأنيث ، وما أسند إليه مؤنث مجازى متصل به ، ويجوز ألا تثبت التاء .
ب - إذا أسند الفعل إلى اسم ظاهر حقيقي التأنيث منفصل عن الفعل بغير ( إلا ) ، فتقول : حضرنا - اليوم - فاطمة ، وحضرتنا - اليوم - فاطمة .