أ - إذا توسط الفعل بين الاسمين المفعولين يتساوى الإلغاء والإعمال ، نحو :
الطالب - ظننت - مجتهدا ، برفع الطالب ومجتهد ونصبهما ، الرفع بإلغاء الفعل فيكونان مبتدأ وخبرا . والنصب بإعمال الفعل فيكونان مفعولين .
ب - إذا تأخر الفعل عن الاسمين المعمولين فإن الإلغاء يرجح ، نحو : الفتاة فاضلة خلت . برفع الفتاة وفاضلة على الابتداء والخبر ، حيث يرجح إلغاء الفعل ؛ لتأخره عنهما ، ويجوز بوجه مرجوح أن ينصبا على إعماله .
ج - إذا تقدم الفعل على الاسمين وكان مسبوقا باستفهام فإن الإعمال يرجح ، بل يوجبه جمهور النحاة ، نحو قولك : متى ألفيت صديقك وفيا ؟ بنصب صديق ووفى - على الأرجح ، ووجوبا عند الجمهور - على أنهما مفعولين ، ويجوز عند الكوفيين أن يلغى الفعل متى سبق باستفهام ، فيرفعان على الابتداء والخبر .
في حال رفع الاسمين بعد الفعل القلبي المسبوق باستفهام فإن البصريين يقدرون ضمير شأن محذوفا أو لام الابتداء التي تعلق الفعل ، نحو : متى ظننت محمد قائم ؟ والتقدير : متى طننت هو محمد قائم ؟ أو : متى ظننت محمد ؟ أو : . . .
لمحمد قائم ؟
ملحوظتان :
أ - لا يدخل الإلغاء أفعال التحويل ولا أفعال القلوب الجامدة ( هب وتعلّم ) .
ب - مذهب البصريين وجوب الإعمال إذا تقدم الفعل على مفعوليه ، لكن الكوفيين والأخفش يجيزون الإلغاء في مثل هذا التركيب مستدلّين بقول الشاعر :
أرجو وآمل أن تدنو مودّتها * وما إخال لدينا منك تنويل « 1 »
هامش
( 1 ) ينظر : شرح ابن عقيل رقم 129 / شرح التصريح 1 - 258 / تهذيب التوضيح 1 - 116 / ضياء السالك رقم 190 / الأشمونى رقم 334 .
( أرجو ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا . ( وآمل ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . آمل : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا . ( أن تدنو ) أن : حرف مصدري ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . تدنو : فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها الضرورة . ( مودتها ) مودة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، -