- أن يكون الضمير منسوبا بالحرف ، نحو : السمن منوان بدرهم ، أي : منوان منه ، حيث ( السمن ) مبتدأ ، خبره الجملة الاسمية ( منوان بدرهم ) . أما الضمير العائد فهو المحذوف في شبه الجملة المقدرة ( منه ) .
ومنه قوله تعالى :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ الشورى : 43 ] .
حيث ( من ) اسم موصول مبنى على السكون في محلّ رفع ، مبتدأ ، خبره الجملة الاسمية المنسوخة ( إن ذلك لمن عزم ) ، والتقدير : إن ذلك الصبر منه ، فحذف الضمير لنسبه بحرف الجرّ ، وجاز حذفه لدليل عليه دون التباس في المعنى « 1 » .
ويجوز أن تقول : البرتقال قفص بعشرة جنيهات « 2 » . أي : قفص منه .
- أن يكون الاسم ممّا له الصدارة في الجملة ، كأسماء الاستفهام وأسماء الشرط وما يلحق بهما ، ويذكر بعده جملة فعلية ، ويكون الاسم صالحا للمفعولية ، نحو قولك : كم جنيها أنفقت ؟ ، فإذا احتسبتها جملة فعلية كانت ( كم ) مفعولا به ، وإذا جعلتها اسمية كانت ( كم ) مبتدأ ، ولزم إضمار عائد في جملة الخبر ( أنفقت ) ، والتقدير : أنفقته .
ومنه قولك : من صاحبت ؟ ما فعلت اليوم ؟ والتقدير : صاحبته ، فعلته .
ومنه أن تقول : من أصادق أكن وفيا ، والتقدير : من أصادقه أكن وفيّا له ، حيث احتسبنا اسم الشرط ( من ) مبتدأ في محلّ رفع ، فقدرنا عائدا في جملة الشرط يعود عليه ، واحتسب مفعولا به للجملة الفعلية ( أصادق ) ، ومثل ذلك في جملة الجواب : أكن وفيا له .
- أن يكون الضمير في جملة فعلية تقع خبرا عن اسم فيه معنى العموم أو معنى الإبهام ، من نحو لفظ ( كل ) ، أو ما هو شبيه به ، كقولك : كلّ أحترم ، والتقدير :
أحترمه ، حيث ( كل ) مبتدأ ، وهو اسم يدل على العموم ، خبره الجملة الفعلية ( أحترم ) ، وفعلها يحتاج إلى مفعول به ، وهو الضمير المحذوف العائد على المبتدأ .
هامش
( 1 ) يجوز أن تجعل اسم الإشارة مشارا به إلى الاسم الموصول المبتدأ ، فيكون رابطا الجملة الخبر بالمبتدإ ؛ ويكون التقدير : إن ذلك لمن ذوى عزم الأمور . وهو على حذف مضاف .
( 2 ) يجوز أن تنطق قفصا منصوبا على الحالية ، حيث تكون حالا جامدة .