( اصطبار ) مبتدأ مرفوع خبره محذوف وجوبا .
الخامس والعشرون : أن تقع النكرة بعد فاء الجزاء :
مثال ذلك قولهم : إن ذهب عير فعير في الرهط ، حيث ( عير ) الثانية واقعة بعد فاء الجواب أو الجزاء وهي مبتدأ مرفوع ، وهي نكرة ، وجاز الابتداء بالنكرة هنا ؛ لأن الكلام لا يحتاج إلى تعريف أو تخصيص في المبتدأ حيث ارتباط جملة الجواب أو الجزاء بما قبلها ، فليست مستقلة في معناها ، وتلحظ التكرار اللفظي للمبتدأ ، وهو ثان ، وفي التكرير يمكن تقدير صفة محذوفة ، نحو : فعير آخر .
ومنه أن تقول : إن طار الحمام فحمامة في القفص . إن ضاع قلمك فقلم معي .
وقد يكون تكرير اللفظ يفهم من المعنى ، كأن تقول : إن فقدت ما معك من مال فجنيه معي .
السادس والعشرون : أن تقع النكرة بعد ( إذا ) الفجائية :
ما بعد ( إذا ) الفجائية من مدلول مفاجأ به لا يستلزم التنكير ، حيث معنى المفاجأة فيه معنى التعجب ، ويمكن أن تجعله من معنى الجواب والعاقبة ، ذلك نحو :
خرجت فإذا رجل بالباب . حيث ( رجل ) نكرة مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهي واقعة بعد إذا الفجائية ، ويكون خبره مقدرا .
ومنه أن تقول : فتحت الباب فإذا لصّ ، فتحت الكتاب فإذا بياض .
يمكن أن نقدر ما بعد النكرة الواقعة بعد ( إذا ) الفجائية نعتا للنكرة ، سواء أكان جملة أم شبه جملة أم اسما ، ويكون خبر النكرة محذوفا .
من ذلك قول الشاعر :
هامش
- مبنى لا محل له من الإعراب . ( مطاياهن ) مطايا : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف وضمير الغائبات هن مبنى في محل جر مضاف إليه . والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة إلى لما . ( للظعن ) اللام حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . الظعن : اسم مجرور بعد اللام وعلامة جره الكسرة ، وشبه الجملة متعلقة بالاستقلال .