ومنه :
وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
[ البقرة : 221 ]
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
[ البقرة : 221 ] .
لاعب يدقق في تمريراته سيشترك في هذه المباراة .
مواطن يخلص في عمله كلّفناه بهذا العمل الجاد .
كلّ من ( أمة ، وعبد ، ولاعب ، ومواطن ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وكل منها نكرة موصوفة بالصفات : ( مؤمنة ، مؤمن ، الجملة الفعلية : يدقق ، الجملة الفعلية : يخلص ) . أما الأخبار فهي على الترتيب : ( خير ، خير ، الجملة الفعلية : سيشترك ، الجملة الفعلية : كلفناه ) .
الرابع : أن تكون النكرة موصوفة بمقدر :
أي : تكون النكرة موصوفة بصفة غير مذكورة تقدر طبقا للسياق وواقع الحال .
ويمثل لذلك بالقول : السمن منوان بدرهم ، أي : منوان منه ، فيكون منوان مبتدأ مرفوعا ، وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى ، وهو نكرة وجاز الابتداء بالنكرة في هذا الموضع لتقدير صفة محذوفة ، هي شبه الجملة المقدرة : منه .
ومنه أن تقول في سياق حال : ورجل أقبل إلينا ، والتقدير : رجل آخر ، أو :
مقصود ، أو : غير ذلك من الصفات .
الخامس : أن تكون النكرة مضافة :
حيث الإضافة تقرب النكرة من المعرفة ؛ لأنها تخصصها ، فيجوز الابتداء بها - حينئذ - ومنه أن تقول : أخو صديق زارني ، ( أخو ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و ( صديق ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . والخبر هو الجملة الفعلية ( زارني ) .
ومنه قولك : كتاب مادة وجدته ، باب حجرة مفتوح .
ومنه كذلك : غيرك يفعل ذلك . ومثلك محبوب من الجميع ، حيث لا تتعرف ( غير ومثل ) بالإضافة إلى المعرفة ؛ لأنهما مستغرقتان في الإبهام ، ولكنهما حال