حيث ورد فيه خبر ( كاد ) اسم فاعل ( آيبا ) .
وورد مثل ذلك في المثل : عسى الغوير أبؤسا « 1 » .
ويذكر ابن عصفور : وإن كان ذلك هو الأصل في كلام « 2 » .
كما ورد في قول الشاعر :
أكثرت في العذل ملحا دائما * لا تكثرن إني عسيت صائما « 3 »
وفيه خبر ( عسى ) ورد اسم فاعل ( صائما ) ، وهو منصوب .
أما قوله تعالى :
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ ص : 23 ] ؛ فتقديره : فطفق يمسح مسحا ، أي : يقطع قطعا السوق والأعناق بالسيف ، فيكون خبر ( طفق ) محذوفا ، يقدر بالجملة الفعلية ( يمسح ) ، أما ( مسحا ) فإنها منصوبة على المصدرية ، وقيل : منصوبة على الحالية « 4 » .
كما شذّ مجىء الخبر جملة اسمية بعد ( جعل ) في قول الشاعر :
وقد جعلت قلوص بنى سهيل * من الأكوار مرتعها قريب « 5 »
هامش
- مبتدأ . ( مثلها ) تمييز كم مجرور بالإضافة . ومثل مضاف ، وضمير الغائبة مبنى في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية في محل رفع ؛ خبر المبتدأ ( كم ) . ( وهي ) الواو للابتداء أو للحال حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . هي : ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( تصفر ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هي . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب ، حال .
( 1 ) الجامع الصغير 59 / شرح التصريح 1 - 203 .
الغوير : تصغير غار ، وهي ماء لبنى كلب ، أبؤسا : جمع بؤس ، أي : عذاب ، قالته الزباء ، وهي راجعة لبنى كلب من الغزو ، ومعناه : لعل الشر يأتيكم من قبل الغوير ، فصار يضرب للرجل يتوقع الشر من جهة بعينها .
( 2 ) المقرب 1 - 99 .
( 3 ) الخصائص 1 - 98 / المقرب 1 - 100 / شرح ابن عقيل 1 - 131 / المغنى 1 - 164 / الدرر 1 - 149 / وينسب إلى رؤبة .
( 4 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 210 .
( 5 ) الجامع الصغير 59 . شفاء العليل 1 - 345 . شرح التصريح 1 - 204 / الخزانة 9 - 352 / الدرر 2 - 152 . -