الثاني : أن ينطق : إن خير فخيرا ، وإن شرّ فشرا . فيكون التقدير : إن كان خير كان الجزاء خيرا ، على أن ( كان ) تامة بمعنى وقع ، فيكون المرفوع فاعلا ، والمنصوب خبرا لكان المحذوفة مع اسمها .
ويجوز أن تقدر : إن كان في عمله خير فيكون الجزاء خيرا . فيكون المرفوع اسم ( كان ) المحذوفة مع خبرها .
الثالث : أن ينطق : إن خيرا فخيرا ، فيكون التقدير : إن كان العمل خيرا فالجزاء يكون خيرا ، وكلّ من المنصوبين خبر لكان المحذوفة .
الرابع : أن ينطق : إن خير فخير ، فيكون التقدير : إن كان خير ( أي : وقع وثبت ) فالجزاء خير ، أو : إن كان في عمله خير فجزاؤه خير ، فيكون المرفوع الأول فاعلا لكان التامة المحذوفة ، أو اسما لكان المحذوفة مع اسمها ، أما المرفوع الثاني فإنه يكون خبرا لمبتدأ محذوف .
والأوجه السابقة تكون في القول : إن شرا فشرّ ، وتكون كذلك في قولهم : المرء مقتول بما قتل به ، إن خنجرا فخنجر ، وإن سيفا فسيف . ولتلحظ النطق والتقدير في القول السابق :
- إن خنجرا فخنجر ، أي : إن كان الذي قتل به خنجرا فالذي يقتل به خنجر .
- إن خنجرا فخنجرا ، أي : إن كان الذي قتل به خنجرا كان الذي يقتل به خنجرا .
- إن خنجر فخنجر ، أي : إن كان خنجر فالذي يقتل به خنجر ، أو : إن كان معه خنجر كان الذي يقتل به خنجر .
- إن خنجر فخنجرا ، أي : إن كان خنجر قتل به كان الذي يقتل به خنجرا .
والتقديرات الأربعة في الجملة الأخرى من القول : وإن سيفا فسيف .
النحو العربي — صفحة 384
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٣٨٤