-
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
« 1 » [ الحج : 63 ] .
( تصبح ) مضارع ( أصبحت ) ، و ( الأرض ) اسم ( تصبح ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( مخضرة ) خبر تصبح منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
فإذا أفاد ( أصبح ) الدخول في الصباح كان تاما ، وذلك أن تقول ، لقد نمت مبكرا حتى إذا أصبحت قمت من النوم نشيطا ، حيث ( أصبح ) فعل ماض تام ، وضمير المتكلم مبنى في محلّ رفع ، فاعل .
ومنه قوله تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
[ الروم : 17 ] .
أي : حين تدخلون في وقت الصباح . فواو الجماعة في الموضعين ضمير مبنى في محلّ رفع ، فاعل .
وإذا خرج عن صيغة ( أفعل ) بزيادة الهمزة صار تاما ، من ذلك قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
« 2 » [ القمر : 38 ] . حيث ( صبّح ) مضعف العين ، فخرج عن صيغة ( أفعل ) ، ولذلك فهو فعل ماض تام مبنى على الفتح ، وفاعله ( عذاب ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائبين مبنى في محلّ نصب ، مفعول به .
أضحى :
يفيد اقتران مدلول طرفي الجملة معا في وقت الضحى ، فإذا قلت : ( أضحى محمد ذاهبا إلى الكلية ) أفاد ذلك ذهاب محمد إلى الكلية في وقت الضحى .
ومن أمثلته أن تقول : أضحيت مسافرا إلى القاهرة .
أضحى المسافرون مستعدّين للتوجّه إلى المحطة .
ويجب أن يكون على صيغة ( أفعل يفعل ) ، بضم حرف المضارعة ، فيصير متعديا بالهمزة ، فإذا بنى على غيرها كان تاما .
هامش
( 1 ) ( تر ) فعل مضارع مجزوم بعد لم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت .
والمصدر المؤول ( أن اللّه أنزل ) في محل نصب ، مفعول به لترى لأنها بصرية .
( 2 ) ( بكرة ) منصوب على الظرفية .