وقد آثرت لمثل هذا النوع من الجمل مصطلح ( الجملة الفعلية المحولة ) لأحد سببين ، أو لهما مجتمعين :
أولهما : خصائص هذه الجملة ؛ أنها جملة اسمية صدّرت بفعل - على الأرجح - ناسخ لخبرها ، فهي جملة فعلية محوّلة عن الاسمية بتصدر هذه الأفعال الناسخة لها ، حيث تختص هذه الأفعال بالجملة الاسمية ، ولا بدّ من ذكر مخبر عنه ، ومخبر به ، أي : مبتدإ وخبر ، فهي لذلك جملة فعلية محولة .
والآخر : أن هذه النواسخ التي صدرت بها الجملة الاسمية - سواء أكانت حروفا أم أفعالا إنما هي أدوات ، لكن بعض هذه الأدوات محوّل عن الفعلية ، وهي ( كان وأخواتها ) ، وهي ما تزال تحتفظ بصورتها بين الأفعال التامة « 1 » ، وإن شئنا الدقة فإننا نقول : إن بعضها ما زال يحتفظ بتمامه بين الأفعال ، فأصبحت هذه الأدوات الناسخة ( كان وأخواتها ) محولة عن الفعلية . ويتفق جمهور النحاة على أن المذكور في هذا القسم إنما هو أفعال ، ويستدل على فعليتها بما يستدلّ به من علامات الأفعال ، حيث :
- إسنادها إلى ضمائر الرفع البارزة ، نحو : كنت ، كنت ، كنت ( تاء الفاعل ) ، وكنّا ( ضمير المتكلمين ) ، وكنّ ( نون النسوة ) .
- إلحاق تاء التأنيث الساكنة بها ، فتقول : أصبحت الشمس مشرقة .
- يتصرف كثير منها إلى الماضي والمستقبل ، فتقول : كان ، ويكون ، وكن ، وأصبح ، ويصبح ، وأصبح .
- دخول بعض الحروف عليها ، وهي التي لا تدخل إلا على الأفعال ، نحو :
قد ، والسين ، وسوف ، فتقول : قد يكون المجتهد أول فرقته . سأضحى متوجها إلى المحاضرة ، سوف أبيت سهران على راحة المريض .
وفي إيجاز مسبق يكون المبتدأ في هذه الجملة مرفوعا ، أما الخبر فإنه يكون منصوبا .
هامش
( 1 ) اللغة العربية معناها ومبناها 128 .