تنبيهات :
الأول : الاسمان المصدران بعد ( لا ) المكررة بالعطف :
إذا كان الاسمان بعد ( لا ) النافية المكررة بالعطف مصدرين فإنه يجوز لك إلى جانب الأوجه السابقة وجه آخر ، وهو : أن تنصب الاسمين بالتنوين على أنهما منصوبان على المصدرية لفعل محذوف من لفظ كلّ منهما ، وتكون ( لا ) نافية للفعل المحذوف مهملة عملا ، مؤثرة معنى . فتقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .
ومنه قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
[ البقرة : 197 ] .
في قراءة من نصب الثلاثة ، فتكون منصوبة على المصدرية بتقدير أفعال من ألفاظها ، والتقدير : فلا يرفث رفثا ، ولا يفسق فسقا ، ولا يجادل جدالا ، وحينئذ فلا عمل ل ( لا ) النافية فيما بعدها ، فهي نافية - هنا - للجمل المقدرة .
الثاني : احتساب الخبر فيما سبق :
إذا احتسبنا ( لا ) في الموضعين نافية للجنس ، أو عاملة عمل ( ليس ) ، أو مهملة فيكون ما بعدها مبتدأ ؛ فإن كلّ هذه المواضع تحتاج إلى خبر ، فإذا جعلت شبه الجملة ( بالله ) خبرا للجملة الأولى فإن خبر الجملة الثانية يكون محذوفا دل عليه خبر الأولى ، وإن جعلتها خبرا للثانية كان خبر الأولى محذوفا .
الثالث : احتمالات النطق في التركيب السابق :
يتحصل مما سبق أن في مثل هذا التركيب عدة احتمالات للنطق كما يأتي :
- أن تبنى الأول على الفتح ، فلك أن تبنى الثاني على الفتح ، أو : تنصبه ، أو :
ترفعه .
- أن ترفع الأول ، فلك في الثاني أن ترفعه ، أو تبنيه على الفتح .
- أن تنصب الأول إذا كان مصدرا ، فتنصب الثاني على المصدرية .
الحذف مع ( لا ) النافية للجنس :
تدور قضية الحذف في تركيب ( لا ) النافية للجنس بين حذف الخبر والاسم وحذفهما معا ، ذلك على النحو الآتي :