أو يتصل بها النعت ، كما هو في قوله تعالى :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النور : 35 ] . وفيه : ( شرقية ) نعت ل ( زيتونة ) مجرور ، وعلامة جره الكسرة . وقد اتصل النعت ب ( لا ) النافية ، فأهملت ، وكررت .
أو يتصل بها الحال ، كما في القول : ذاكرنا دروسنا لا ساهين ولا مهملين .
حيث ( ساهين ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الياء ، واتصلت الحال ب ( لا ) النافية ، فأهملت ، وكررت .
حكم اسمها إعرابيا :
يمكن تقسيم اسم ( لا ) النافية للجنس إعرابيا إلى قسمين :
أولهما : الاسم غير المضاف وغير الشّبيه بالمضاف :
يسميه النحاة بالاسم المفرد « 1 » ، ويقصدون به المفرد في لفظه لا في دلالته على العدد ، فيضم تحته أمثال الأسماء : كتاب ، ونافذة ، وسلالم ، ورجلين ، ومهندسين ، وطالبات . . . وغير ذلك . وهذا النوع من الأسماء يكون مع ( لا ) بمثابة الاسمين المبنيّين ، لذا فإنه يبنى على ما ينصب به .
والفرق بين المبنى على ما ينصب والمنصوب هو عدم التنوين في المبنى ، وذلك على النحو الآتي :
أ - إن كان دالا على المفرد أو كان جمع تكسير فإنه يبنى على الفتح .
فتقول : لا مهمل بيننا ، ولا رجال يهملون حقوق وطنهم .
ببناء اسم ( لا ) النافية للجنس في الجملتين ( مهمل ، ورجال ) على الفتح ، أي :
لا ينونان .
ب - إن كان اسم ( لا ) النافية للجنس جمع مؤنث سالما بنى على الفتح أو الكسر ، وقد روى بهما قول سلامة بن جندب :
إنّ الشّباب الذي مجد عواقبه * فيه نلذّ ولا لذّات للشيب « 2 »
هامش
( 1 ) ينظر : المفصل 75 / شرح الشذور 83 / شرح ابن عقيل 2 - 8 .
( 2 ) ينظر : ديوانه 93 / المفضليات 120 / ابن عقيل رقم 110 / شفاء العليل 1 - 380 / شرح الشذور رقم 30 - 85 / الأشمونى 2 - 8 / أوضح المسالك رقم 156 ، 1 - 278 / الدرر 2 - 224 .