محذوف ، وخبرها الجملة الفعلية ( ليس للإنسان إلا ما سعى ) ، فعلها جامد ( ليس ) .
ومثله قوله تعالى :
وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ
« 1 » [ الأعراف : 185 ] . حيث ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وخبرها الجملة الفعلية ذات الفعل الجامد ( عسى أن يكون ) .
ج - إن لم يكن الخبر الجملة الفعلية مما سبق ، أي : إن لم يكن فعله جامدا ، أو لم يكن جملة فعلية دعائية ، فإنه يجب أن يصدر بحرف نفى ، أو : قد ، أو : حرف تنفيس ، أو : شرط ، أو : ربّ . ذلك على النحو الآتي :
1 - تصدر الخبر بالحرف النافي :
لم يسمع إلا مع ( لم ، ولا ، ولن ) ، وذلك في قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
[ البلد : 7 ] . والتقدير : أنه لم يره أحد ، حيث ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، أما خبرها فهو الجملة الفعلية ( لم يره أحد ) ، فعلها غير جامد ، وهي غير دعائية ، لذلك فصل بين ( أن ) والفعل بحرف النفي ( لم ) .
والفصل ب ( لن ) في قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
[ البلد : 5 ] .
والفصل ب ( لا ) في قوله تعالى :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا
[ المائدة : 71 ] ، في قراءة من رفع النون ، حيث تكون ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، وخبرها ( لا تكون فتنة ) ، وهو منفى ب ( لا ) التي فصلت بين ( أن ) المخففة والفعل غير الجامد وغير الدعائى .
ومن ذلك قوله تعالى :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى .
[ النجم : 38 ] .
وقوله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
[ محمد : 29 ] .
هامش
( 1 ) المصدر المؤول ( أن يكون قد اقترب ) في محل رفع ، فاعل ( عسى ) ، أما اسم يكون فهو إما ضمير الشأن محذوف ، وإما ( أجلهم ) ويكون في ( يكون ) ضمير محذوف .