ركنا الجملة الاسمية
ذكرنا أن الجملة الاسمية لها ركنان أساسان ، هما : المبتدأ والخبر . ونفصل القول في كلّ منهما على النحو الآتي :
المبتدأ
يذكر سيبويه المبتدأ أنه : « كلّ اسم ابتدئ ليبنى عليه كلام ، والمبتدأ والمبنىّ عليه رفع ، فالابتداء لا يكون إلا بمبنىّ عليه ، فالمبتدأ الأول ، والمبنىّ ما بعده عليه ، فهو مسند ومسند إليه » « 1 » .
فالمبتدأ اسم تبتدأ به الجملة الاسمية ليبنى عليه الخبر ، فهما معا مكونان للجملة الاسمية ، فكلّ اسم ابتدأت به لتخبر عنه ولم تعمل فيه عاملا لفظيا فهو رفع بالابتداء « 2 » .
ولقد وضع النحاة للمبتدأ حدودا تشترط فيه ، هي :
أ - الاسمية :
يجب أن يكون المبتدأ اسما ؛ ذلك لأن الجملة الاسمية إنما هي الإخبار بمعنى ما يتمثل في الخبر عن شئ ما ، وهذا الشئ لا يكون إلا اسما ، سواء أكان اسم ذات أو هيئة أو جثة أو عين أم اسم معنى ، وسواء أكان هذا الاسم موجودا في الوجود أم مكنونا أم متخيلا أم متوهما .
والاسم لفظ أو كلمة تدلّ على معنى مقترن في نفسه غير مقترن بزمن . وهذا المعنى إنما هو الشئ ، فكلّ ما دلّ على شئ ما هو اسم .
- ولينبه إلى الكلمات التي تدلّ على أسماء الزمان ، أو على ما يحقق الزمن ، من مثل : صباح ، مساء ، يوم ، الجمعة ، شهر ، سنة . . . . فكلّ هذه أشياء في الوجود ، فهي أسماء .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 - 126 .
( 2 ) ينظر : التبصرة والتذكرة 1 - 99 .