أولها : أنه مبتدأ خبره محذوف دلّ عليه السياق أو ما قبله من كلام ، والتقدير :
ورسوله برئ من المشركين ، أو : ورسوله كذلك .
والثاني : الرفع على موضع ( أن ) مع اسمها ، وهو الرفع ، على أن المفتوحة تعامل معاملة المكسورة في هذه الخاصة ، حيث تكون مع اسمها في موضع ابتداء وموضعه الرفع .
والثالث : بالعطف على الضمير المستتر في برئ ، وموضعه الرفع على الفاعلية .
وقرئ ( رسوله ) بالنصب « 1 » ، وفيه وجهان :
أولهما : العطف على اسم ( أن ) ، وهو منصوب .
والآخر : أنه مفعول معه ، والأول أكثر قبولا ووضوحا واتساقا مع المعنى .
ومثله قول الشاعر :
يا ليتنا وهما نخلو بمنزلة * حتى يرى بعضنا بعضا ونأتلف « 2 »
حيث ( هما ) ضمير رفع مبتدأ ، خبره محذوف دلّ عليه خبر ( ليت ) ، أو العكس .
هامش
- المؤول : ( أن اللّه برئ ) في محل رفع ، خبر المبتدأ ( أذان ) ، وشبه الجملة في محل رفع ، نعت ( أذان ) ، أو متعلقة به . أما ( رسول ) الأولى فهي مجرورة بالعطف على لفظ الجلالة المجرور ب ( من ) ، و ( رسول ) الثانية مرفوعة لما أولناه في أعلى الصفحة ، وفي هذه المواضع أوجه أخرى .
ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 11 / البيان 1 - 393 / الدر المصون 3 - 441 .
( 1 ) في قراءة عيسى بن عمر وزيد بن علي وابن أبي إسحاق .
( 2 ) ينظر : معاني الفراء 1 - 311 / الدر المصون 2 - 574 .
( يا ) حرف نداء مبنى ، لا محل له من الإعراب . والمنادى محذوف ، والتقدير : يا قوم . . . أو يا : حرف تنبيه مبنى . ( ليتنا ) ليت : حرف ناسخ مبنى على الفتح ، لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب ، اسم ليت . ( وهما ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . هما : ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ خبره محذوف . دل عليه خبر ليت . ( نخلو ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : نحن . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر ليت .
( بمنزلة ) جار ومجرور بالكسرة . وشبه الجملة متعلقة بالخلو . ( حتى ) حرف غاية وجر مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( يرى ) فعل مضارع منصوب بعد أن المقدرة بعد حتى ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها التعذر . ( بعضنا ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، وضمير المتكلمين مبنى في -