( الخريف ) معطوف على اسم ( إن ) ، وهو ( الربيع ) ، وهو منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
ملحوظتان في المعطوف على اسم الحرف الناسخ قبل إكمال الخبر :
أولاهما : هل يجوز العطف على اسم الأحرف الناسخة قبل إكمال الخبر ؟
اختلف النحويون « 1 » في جواز العطف على اسم الحرف الناسخ قبل إكمال الخبر ، على النحو الآتي :
- ذهب البصريون إلى منع ذلك مطلقا .
- أما الكوفيون فإنهم انقسموا إلى قسمين :
أحدهما : ما ذهب إليه الكسائي من جواز ذلك على الإطلاق .
والآخر : ما ذهب إليه الفراء من جواز ذلك فيما لم يتبين فيه عمل ( إن ) ، أما ما يظهر فيه أثر الحرف الناسخ فإنه لا يجوز معه العطف على الموضع قبل إكمال الخبر .
والملحوظة الأخرى : في المرفوع المعطوف على اسم ( إن ) :
في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ المائدة : 69 ] .
( الَّذِينَ آمَنُوا )
الاسم الموصول مبنى في محلّ نصب اسم ( إن ) ، وعطف عليه
( الَّذِينَ هادُوا ) ،
وذكر بعدهما
( الصَّابِئُونَ )
مرفوعا ، وفي رفعه أوجه « 2 » :
الأول : وهو رأى جمهور البصرة - وعلى رأسهم الخليل وسيبويه - أنه مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف دلّ عليه خبر ( إن ) ، وهو
( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
. . .
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) ،
أو أن الخبر المذكور خبر المبتدأ المرفوع
( الصَّابِئُونَ ) ،
وخبر
( إِنَّ )
محذوف
هامش
- مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، و ( العباس ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( والصيوفا ) الواو حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب .
الصيوف : معطوف على الربيع منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والألف للإطلاق .
( 1 ) ينظر : أسرار العربية 151 .
( 2 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 1 - 221 / البيان 1 - 299 / الدر المصون 2 - 572 .