أما الكسر فعلى الاستئناف ، فإن مع معموليها تكون جملة تامة مستقلة .
أما الفتح فإنه يعلّل له بأحد وجهين « 1 » :
أولهما : أن تكون في موضع تعليل ، والتقدير : لأنهم هم الفائزون .
والآخر : أن يكون المصدر المؤول في محلّ نصب ، مفعول به ثان لجزى .
والتقدير : جزيتهم فوزهم .
و ( أن ) مع معموليها في الموضعين توضع موضع الاسم .
- قوله تعالى :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
[ النمل : 51 ] .
فيه المصدر المؤول ( أنا دمرناهم ) قرأه الكوفيون بفتح همزة ( أن ) ، والباقون بالكسر . ويوجه الفتح على ما يأتي :
1 - أن يكون المصدر المؤول منصوبا على نزع الخافض ، أو مجرورا بتقدير وجود حرف الجر ، والتقدير : لأننا دمرناهم . و ( كان ) تامة أو ناقصة ، و ( عاقبة ) فاعل أو اسم ( كان ) ، و ( كيف ) حال ، أو خبر ( كان ) الناقصة .
2 - أن يكون المصدر المؤول بدلا من ( عاقبة ) ، والتقدير : كيف كان تدميرنا إياهم . مع احتساب ( كان ) تامة أو ناقصة على التأويلات السابقة .
3 - أن يكون المصدر المؤول خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هي أنا دمرناهم .
و ( كان ) تامة أو ناقصة .
4 - أن يكون المصدر المؤول في محلّ نصب ، خبر ( كان ) ، وتكون ( عاقبة ) اسمها مرفوعا . و ( كيف ) حال .
وفي الفتح أوجه أخرى فيها تعسف .
أما قراءة الكسر فتوجه على الاستئناف ، و ( كان ) ناقصة أو تامة .
هامش
( 1 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 152 / البحر المحيط 6 - 424 .